تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وبعده ، فمع فرض الخروج عنها ( 1 ) لا دليل على إعطاء حكم الاعتداد لغيره من المنازل التي تجب على الزوج من حيث الانفاق ، فتأمل جيدا . ثم لا يخفى عليك أن موضع النقل في صورة الايذاء لو كانت الدار تسع الجميع ، أما لو كانت ضيقة لا تسع لهم ولها ففي المسالك وغيرها " نقل الزوج الأحماء وترك الدار لها " وفيه أنه مع فرض كونها من المسكن اللائق بها معهم وإن كانت ضيقة لا يتعين عليه ، للاستثناء في الآية ( 2 ) المفسرة في النصوص ( 3 ) المزبورة فتأمل . ولو كان الأحماء في دار أخرى لم تنقل المعتدة ، بل تؤدب وهي في منزلها ، وربما قيل بكونه بعض أفراد المستثنى وإن كان إيذاؤها لهم بالجوار ، لكنه كما ترى . ولو كانت في دار أبويها لكون الزوج ساكنا معهم فطلقها فيها فبذأت على الأبوين ففي المسالك " في جواز نقلها عنهم وجهان ، من عموم الآية المتناولة لذلك ، حيث نقول بتفسيرها بالأعم ، ومن أن الوحشة لا تطول بينهم كما هي بينها وبين الأحماء ، نعم لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضا وبذأت عليهم أخرجوا من دونها ، لأنها أحق بدار الأبوين ، مع احتمال جواز إخراجها ، للعموم " . وهو كما ترى ضرورة انطباق ما ذكره من التعليلات على مذاق العامة ، والمتجه على أصولنا - مع فرض شمول المنزل المخصوص لبيوتهن ولو لاستحقاق الزوج السكنى مع أبويها - جواز خروجها بالفاحشة المزبورة ، لا أحقية لها بدار أبويها من حيث الأبوة ، كما أنه لا مدخلية لعدم طول ذلك بينها وبين أهلها بخلاف أحمائها بعد فرض تفسير الفاحشة بما يشمل مثل ذلك ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا تخرج في حجة مندوبة ) مثلا ( إلا بإذنه ) بلا
هامش
( 1 ) وفي النسختين الأصليتين " فمع فرض الخروج عنهن " . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد .