تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لا غيره ، والأصل براءة الذمة من جريان حكم الاعتداد الزائد على حكم النفقات على الثاني ، والله العالم .
( ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ) من المنازل فإن رضيت بالمقام فيه وإلا ( جاز لها ) المطالبة ب‍ ( الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها ) وإن كانت رضيت به حال النكاح ، لاستصحاب الجواز السابق لها قبل الطلاق ، باعتبار كون ذلك حقا لها ، بل عن المبسوط بعد حكمه بالجواز أن عليه حينئذ نقلها إلى أقرب المواضع إلى ذلك فالأقرب ( و ) إن كان قد عرفت ما ( فيه ) بل في أصل حكمه بجواز المطالبة ( تردد ) مما عرفت ومن ظهور الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) في حرمة الخروج عليها من حيث الاعتداد ، ولا ينافي ذلك كونه أنقص من مسكنها المستحق لها من حيث الانفاق ، إذ يمكن الجمع بينهما بغرم التفاوت . وأولى من ذلك بعدم الجواز ما لو كان قد أسكنها قبل الطلاق في مسكن زائد ثم طلقها فيه ، لاطلاق النهي المزبور وإن صرح بعضهم بجواز ذلك له ، بل ظاهر المسالك المفروغية منه ، لكنه في غير محله ، كما هو واضح . نعم يجوز بناء حاجز بحيث لا يضر في مستحقها . ولو لم تمكن الزوج من ضم بقعة أخرى - ولو بابتياعها واستيجارها - إلى المنزل على وجه يصير باعتبارها مسكنا لائقا بها ففي القواعد لزمه ذلك ، ووافقه في كشف اللثام إن لم يلزمه غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلها إلى آخر ، لكنه وعلى كل حال لا يخلو من بحث . ولو أراد الزوج أن يساكنها في دار واحدة بأن تكون في بيت وهو في بيت آخر فإن كانت المطلقة رجعية ففي القواعد لم تمنع ، بل في كشف اللثام " عندنا ، لأن له وطء ها ومقدماته ، ويكون لها رجعة وإن لم ينوها كما عرفت ، فالخلوة بها أولى
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد .