تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
إنما الكلام في تحديد الاضطرار المذكور في المتن وغيره ، وقد عرفت أن الموجود في مكاتبة الصفار ( 1 ) الاحتياج الذي قد يتوهم إرادة العرفي منه . لكن قد يشكل بظهور المكاتبة المزبورة في جوازه من دون إذن من الزوج ، وهو في الزوجة - فضلا عن المعتدة - محل منع ، نعم مع فرض الاضطرار الذي مرجعه إلى تكليف شرعي صالح لمعارضة حرمة الخروج يتجه حينئذ عدم اعتبار الإذن ، بل يكون أصل تحريم الخروج مقيدا بغير الفرض ، وليس هو من أقسام التعارض الذي ينظر فيه الأهم وغيره ، فتأمل جيدا ، فإنه لا كلام لهم منقح في ذلك كما في كثير من مسائل المقام . ثم إنه قد يظهر من قول المصنف : " فتخرج لإقامته " كون المستثنى الخروج لإقامة الحد عليها ، فتعود حينئذ إلى المسكن ، كما هو المحكي عن بعضهم ، تقديرا للضرورة بقدرها ، لكن فيه أن المنساق من الآية ( 2 ) سقوط احترامها بهتكها لسترها بفعل الفاحشة ، فحينئذ لا يجب ردها إليه ، للأصل بعد أن كان خروجها في الحال المزبور من المستثنى ، ولأنه لو كان ذلك للحد لوجب مراعاة ما ذكروه فيه : من أنها إن كانت مخدرة أقيم الحد عليها في منزلها ، وإلا جاز إقامة الحد عليها في خارجة . هذا وفي المسالك " حيث تخرج لأذى أحمائها أو لم نوجب في الأول إعادتها ينقلها الزوج إلى منزل آخر مراعيا للأقرب فالأقرب إلى مسكن العدة " . وفيه ( أولا ) أن وجوب الأقرب وإن صدر من الشيخ وغيره في صورة تعذر سكنى منزل الطلاق كما ستسمع لكن لا دليل عليه بحيث يوافق أصولنا . و ( ثانيا ) أنه يمكن أن يقال بعدم وجوب ملاحظة حكم الاعتداد في غير منزل الطلاق ، لأن النهي في الآية ( 3 ) عن الاخراج والخروج عن بيوتهن التي كن فيها قبل الطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 2 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .