تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خلاف أجده فيه ، لخبر معاوية بن عمار ( 1 ) السابق المؤيد بإطلاق مضمر محمد بن مسلم ( 2 ) " المطلقة تحج وتشهد الحقوق " ولا ينافي ذلك إطلاق قوله عليه السلام في خبر سماعة ( 3 ) السابق " ليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها " بعد تقييده بالخبر الأول . وعلى كل حال فذلك يؤيده ما ذكرناه من أنه لا حكم للاعتداد من حيث الإذن ، ( واحتمال ) اختصاص ذلك في السفر لحج ونحوه وإن استلزم قضاء العدة أجمع في خارجه دون الانتقال إلى منزل آخر ، فإنه لا يجوز وإن اتفقا عليه ، بل يمنعهما الحاكم من ذلك ( وإن كان ممكنا ) لكنه مخالف لمذاق الفقه .
( وتخرج في الواجب ) المضيق ( وإن لم يأذن ) لأنه من الضرورة حينئذ ، كما في كل واجب كذلك ، نعم لو كان موسعا اتجه المنع ، خصوصا في المقام الذي اجمتع فيه حق الاعتداد والنكاح . ( وكذلك ) الكلام ( في ) جميع ( ما تضطر إليه ولا وصلة لها ) إليه ( إلا بالخروج ) من حفظ مال أو نفس أو عرض ، بل صرح غير واحد بأن من ذلك ما إذا كانت الدار غير حصينة ، وكانت تخاف من اللصوص ، أو كانت بين قوم فسقة تخاف على نفسها منهم ولو على العرض ، أو كانت تتأذى من الجيران أو من الأحماء تأذيا شديدا ، ولم يمكن إخراجهم عنها ، بأن كانوا في مسكن يملكونه ونحو ذلك . لكن قد ذكرنا سابقا أنه ليس في شئ من النصوص عنوان الضرورة ، وإنما الموجود في مكاتبة الصفار ( 4 ) خصوص الحاجة للتعيش ، فلا بد من تقدير الضرورة بما إذا عارض حرمة الخروج المزبورة واجب آخر مضيق مثلا ، فيرجح مطلقا وإن كان ذلك أهم منه ، بناء على ظاهر كلامهم الذي لم يوكل الأمر فيه إلى الترجيح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العدد الحديث 2 - 1 - 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 55 من أبواب العدد الحديث 1 .