تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
علي عليهما السلام " في امرأة طلقها زوجها ولم تجر عليها النفقة للعدة ، وهي محتاجة ، هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل والحاجة ؟ فوقع عليه السلام : لا بأس بذلك إذا علم الله الصحة منها " . ومنه يعلم أن المدار على مقدار ما تتأدى به الضرورة ، كما صرح به بعضهم وإن ذكر المصنف ( و ) غيره أنه ( لو اضطرت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر ) إلا أنه يجب حمل ذلك على خصوص ما يمكن دفع الضرورة به ، كما أن ما سمعته في موثق سماعة ( 1 ) - من أنه إن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ، ولا تخرج نهارا - محمول على ضرب من رجحان الستر لها إذ المفروض فيه الزيارة لا الضرورة . لكن في المسالك التصريح بوجوب خروجها بعد انتصاف الليل والعود قبل الفجر ناسبا إلى المصنف وجماعة ، وإلى موقوفة سماعة ( 2 ) وهو كما ترى ، نعم ورد ( 3 ) نحو ذلك في عدة الوفاة . ومن الغريب ما في الرياض ، فإنه بعد أن نسب وجوب العود قبل الفجر إلى الأشهر قال : " بل لم أقف على مخالف إلا من بعض من ندر ممن تأخر ، والأصل فيه الموثق الذي مر ، ولا قدح فيه من حيث الموثقية والاضمار كما هو المقرر ، مع أنه على تقديره فهو بالشهرة العظيمة منجبر ، فهو أظهر إن ارتفع به وبغيره الضرر ، وإلا بأن كان الدفع بالغير منحصرا جاز قولا واحدا " إذ هو كما ترى ، إذ لا دلالة في الموثق المزبور على ذلك ، خصوصا بالنسبة إلى وجوب العود قبل الفجر ، لخلوه عن التعرض له أصلا وما فيه من النهي عن الخروج نهارا لا يقتضي ذلك ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 3 وفيه " قال : تخرج بعد نصف الليل وترجع عشاءا " .