أيضا في قوله عز وجل " ( 1 ) : لا تخرجوهن - إلى آخره - " قال : " أذاها لأهل
الرجل وسوء خلقها " وفي خبر ابن أسباط ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " الفاحشة أن تؤذي
أهل زوجها وتسبهم " .
لكن عن الفقيه ( 3 ) " سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " لا تخرجوهن "
فقال : إلا أن تزني فتخرج ، ويقام عليها الحد " وفي خبر سعد بن عبد الله ( 4 ) المروي
عن إكمال الدين وإتمام النعمة قال : " قلت لصاحب الزمان عليه السلام : أخبرني عن الفاحشة
المبينة إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ؟ فقال :
الفاحشة المبينة السحق دون الزنا ، فإن المرأة إذ أزنت وأقيم عليها الحد ، ليس لمن
أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد ، فإذا سحقت وجب عليها
الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ،
ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه " .
وكأن ذلك هو الذي دعى المصنف وغيره إلى الجمع بما عرفت ، على معنى
كل فاحشة تقتضي إخراجها وأدناها ذلك ، ونفى الزنا في خبر سعد على معنى نفي
اختصاص الفاحشة به ، فإن السحق أعظم منه ، ولو كان أذيتها لأهله مئلا مع تباعد
المسكن أدبها الحاكم ، ولا تخرج منه ، وما عن بعضهم - من إخراجها أيضا لاطلاق
الأدلة - ضعيف .
( و ) كيف كان فلا إشكال في أنه ( يحرم الخروج عليها ما لم تضطر )
إليه لاطلاق الكتاب ( 5 ) والسنة ( 6 ) والفتاوى ، أما مع الاضطرار الذي يصلح معارضا
لذلك فيجوز بلا خلاف أجده فيه ، لمكاتبة الصفار ( 7 ) إلى أبي محمد الحسن بن
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد الحديث 5 - 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد الحديث 5 - 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد الحديث 5 - 3 - 4 .
( 5 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .
( 6 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد
( 7 ) الوسائل الباب 55 من أبواب العدد الحديث 1 .