لإذنهم أثر .
لكن قد يشكل بما في الصحيح الأخير ( 1 ) وما في خبر معاوية بن عمار ( 2 )
من أن " المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها " من الدلالة على الجواز بالإذن
الذي به يقيد إطلاق الآية وغيرها ، ودعوى قصوره عن ذلك بإعراض الأكثر ممنوع ،
خصوصا ، بعد تصريح جماعة من الأصحاب - كما في المسالك منهم أبو الصلاح والفاضل
في التحرير - بالجواز .
بل عن الفضل بن شاذان " أن معنى الخروج والاخراج ليس هو أن تخرج المرأة
إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها ، مثل مأتم وما أشبه ذلك ،
وإنما الخروج والاخراج أن تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة ، فهذا الذي نهى الله
عنه ، فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم يقل :
إنها خرجت من بيت زوجها ، ولا يقال : فلان أخرج زوجته من بيتها ، إنما يقال
ذلك ، إذا كان ذلك على الرغم والسخطة ، وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها وإمساكها
على ذلك ، لأن المستعمل في اللغة هذا الذي وصفناه - إلى أن قال - : إن أصحاب
الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط
والرغم ، وأجمعوا على ذلك " .
وحينئذ فالقول به لا يخلو من قوة ، بل يمكن تنزيل من أطلق على إرادة غير
الفرض ، خصوصا بعد التصريح من بعضهم فيما يأتي من جواز الخروج إلى حج التطوع
بالإذن ، ودعوى الفرق بين الخروج إلى حج مثلا وبين الانتقال من منزل إلى منزل
آخر خالية عن الدليل ، بل إطلاق صحيح الحلبي ( 3 ) السابق شامل للأمرين ، على
أن الممنوع كتابا ( 4 ) وسنة ( 5 ) الاخراج والخروج ، فمع فرض جوازه بالإذن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد الحديث - 1 - 0 - .
( 4 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد الحديث - 1 - 0 - .