تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وهو جار في الأول الذي قد حكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف الموافقة على سقوط الاستبراء فيه ، أو بناء على كون الانتقال سببا للاستبراء ، والأصل عدم تداخل الأسباب . وعلى كل حال هو لا يعارض ما استظهرناه من النصوص ولعله المراد مما في كشف اللثام من أنه " إنما يتحصل العلم بالبراءة بالتربص إحدى المدد المعهودة ، وهو معنى الاستبراء ، وأبيح لنا الوقوع عليها بعد ذلك ، وقد حصل بانقضاء العدة . وكيف كان فلو طلقت قبل الدخول فلا استبراء قطعا ، للأصل ، خلافا للمحكي عن بعض العامة ، فأوجبه قياسا لزوال ملك الاستمتاع ثم عوده على زوال الملك وعوده ، وهو باطل في مذهبنا ، بل لعل الأصل عدم وجوب الاستبراء مع عدم العلم بالدخول وعدمه وإن وجب مع انتقال الملك ، لحرمة القياس ، والله العالم . ( ولو ابتاع حربية فاستبرأها فأسلمت ) بعده أو فيه ( لم يجب استبراء ثان ) وإن كان يحرم عليه وطؤها حال الكفر ، للأصل بعد إطلاق الأدلة السالم عن احتمال اشتراط صحة الاستبراء بكون الأمة محللة للمولى لولي الاستبراء بعد عدم الدليل عليه ، فيكفي حينئذ وإن كانت محرمة عليه بسبب آخر ، لحصول الغرض المقصود ، فما عن بعض العامة - من الوجوب ، لتجدد ملكه الاستمتاع بالاسلام - واضح الضعف . ( وكذا لو ابتاعها واستبرأها محرما بالحج ) مثلا ( كفى ذلك في استحلال وطئها إذا أحل ) لما عرفت ، بل هو أوضح .