تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المزبورة غير مكافئة للصحيح المذكور ، لا في السند ولا في العمل ولا في غيرهما " . قلت : ولكن الانصاف عدم خلو المسألة من إشكال ، لكثرة الروايات ( 1 ) المقابلة للصحيحة ( 2 ) وبلوغها حد الاستفاضة مع اعتبار سند بعضها ، وهي مع ذلك ما بين صريحة ظاهرة ، ومعتضدة أجمع بأصالة بقاء الحرمة ، وفتوى جماعة ، كإطلاق عبارة الحلي وظاهر عبارة ابن حمزة ، ويظهر من المختلف الميل إليها أو التردد ، فالاحتياط فيها لازم . ثم إنه قد بان لك مما ذكرنا الحال في جميع أحوال الأمة ، نعم لم يذكر المصنف هنا حكمها في العقد المنقطع ، بل ولا الحرة اتكالا على ما سبق في النكاح . كما إنه لم أقف على من تعرض لحكم الأمة المحللة ، نعم في الوافي " أنه لا يبعد حمل خبر ليث المرادي ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم تعتد الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة " على ما إذا كانت محللة للعبد " وظاهره المفروغية من أن حكمها الاستبراء لا الاعتداد ، بل لعله ظاهر اقتصار الأصحاب على غيره من الدائم والمنقطع ووطء الشبهة ، بل ربما يؤيده ما ذكروه من أن التحليل ملك يمين أو في حكمه ، وهو مع كونه إجماعا لا إشكال ، وإلا جرى فيه الأصل السابق الذي ذكرناه في أول المبحث ، وهو استصحاب المنع بعد عدم ثبوت أصالة الاستبراء في الأمة . ولكن على كل حال ينبغي الاعتداد منه بالموت عدة الحرة إذا كانت ذات ولد للسيد ، لما عرفت من أنها تعتد كذلك للزوج ولموت السيد إذا لم تكن مزوجة فمع فرض كون التحليل من ملك اليمين يأتي الحكم المزبور أيضا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 0 - 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 0 - 7 . ( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد الحديث 6 .
جواهر الكلام — صفحة 326 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني