( و ) كيف كان فقد تقدم البحث في كتاب البيع في أن ( كل من يجب
استبراؤها إذا ملكت بالبيع يجب استبراؤها لو ملكت بغيره من استغنام أو صلح أو
ميراث أو غير ذلك ، ومن يسقط استبراؤها هناك ) أي البيع ( يسقط في
الأقسام الأخر ) لاتحاد المدرك في الجميع ، فلا حاجة إلى إعادته .
( و ) كذا تقدم في كتاب النكاح أنه ( لو كان للانسان زوجة فابتاعها
بطل نكاحه ) إجماعا ، لأن البضع لا يستباح بسببين ، كما هو مقتضي التفصيل في
الآية ( 1 ) القاطع للاشتراك ، بل هو صريح الموثق ( 2 ) المتمم بعدم القول بالفصل
" عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ،
فقال : حرمت عليه " بل قد يستأنس لذلك بالمعتبرة المستفيضة ( 3 ) الدالة على
بطلان نكاح الحرة إذا اشترت زوجها ، إلى غير ذلك مما تقدم في محله .
نعم هو ( و ) إن بطل نكاحه لكن ( حل ) له ( وطؤها ) بملك
اليمين ( من غير استبراء ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
لاطلاق الأدلة في إباحة وطء ملك اليمين ، بل الأصل البراءة من أصل الاستبراء
إلا ما دل عليه الدليل المعلوم قصوره عن تناول الفرض ، خصوصا بعد انتفاء أصل
حكمة شرعيته ، وهي اختلاط الماءين ، ضرورة كون الماء الواحد في الفرض وإن
اختلفت جهة إباحته ، بل قد تقدم في النصوص ( 4 ) السابقة ما يدل على عدم وجوب
الاستبراء عليه للأمة الموطوءة له إذا أعتقها وأراد أن يتزوجها بخلاف غيره ، وهو
مؤيد لما هنا ، فما عن بعض العامة - من وجوب الاستبراء لبعض وجوه اعتبارية
لا تنطبق على أصولنا - واضح الفساد .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 25 وسورة المؤمنون : 23 - الآية : 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب
النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح .
( 4 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد .