تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( ولو ابتاع المملوك ) المأذون ( أمة واستبرأها كفى ذلك في حق المولى لو أراد وطأها ) مع فرض العلم أو إخبار العبد به وكان ثقة ، إذ المعتبر من الاستبراء ترك وطئها في المدة كيفما اتفق ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون على المملوك دين وقضاء أولا ، خلافا لما عن الشافعي من وجوب الاستبراء مع قضاء الدين ، وهو كما ترى . ( وإذا كاتب الانسان أمته حرم عليه وطؤها ) لما تسمعه في باب الكتابة . ( فإن انفسخت الكتابة ) للعجز مثلا ( حلت ) له ( ولا يجب ) عليه ( الاستبراء ) ما لم يكن وطء محترم بلا خلاف أجده بيننا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وإن كان يحرم عليه وطؤها بالكتابة ، إلا أن ذلك لا يقتضي وجوبه الدائر على تملك شخص آخر لها محتمل الوطء ، فأصل البراءة من الاستبراء سالم عن المعارض ، خلافا للمحكي عن بعض العامة تنزيلا لحرمة الاستمتاع بها بالكتابة منزلة الانتقال ، وفسخ الكتابة منزلة العود إلى الملك ، وهو قياس في قياس . ( وكذا لو ارتد المولى أو المملوكة ) عن ملة ( ثم عاد المرتد ) منهما إلى الاسلام ( لم يجب الاستبراء ) وإن حرم عليه الوطء حال الارتداد ، لمثل ما عرفت في الكتابة ، نعم لو بيعت عليه ممن يجب الاستبراء منه ثم عادت إليه بشراء مثلا ، أو وطأها غيره وطءا محترما ولو لشبهة ، أو كان الارتداد عن فطرة وقلنا بقبول توبته على وجه يملك المال بها جديدا ، وفرض عودها إليه من الوارث الذي يستبرأ منه بشراء ونحوه وجب الاستبراء ، كما هو واضح . ( ولو طلقت الأمة بعد الدخول ) بها ( لم يجز للمولى الوطء إلا بعد الاعتداد ) وإن لم تنتقل عن ملكه بلا خلاف ولا إشكال . ( و ) لكن ( تكفي العدة عن الاستبراء ) للمولى الأول ، للأصل وظهور النصوص ( 1 ) في جواز وطئها له بعد الفراغ من العدة ، بل وللثاني المشتري لها في العدة ، لذلك أيضا ، خلافا للمحكي عن المبسوط والسرائر في الأخير ، بناء على أنهما حكمان لمكلفين لا يتداخلان ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد .