تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الاعتداد عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشرا ولو مات سيدها بعد ما أعتقها المعتضد بخبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت ، فقال : عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، قال : وسألته عن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطأها ، فقال : عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء " المراد مما في صدره الموت بعد العتق وما في ذيله من البقاء بعده ، فما عن الشيخ من حمله على الندب لا داعي له ، بل وبمرسل جميل ( 2 ) عن بعض أصحابه إنه قال ، " في رجل أعتق أم ولده ، ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بأربعة أشهر عشرا ، وإن كانت حبلى اعتدت بأبعد الأجلين " . وقد نسب ذلك في الحدائق إلى المشهور بين الأصحاب تارة ، وإلى الشيخ وغيره أخرى ، قال : " المشهور بين الأصحاب أن الأمة إذا أعتقها سيدها في حياته وكان يطأها فإنه لا يجوز لها التزويج بغيره إلا بعد العدة بثلاثة أقراء ، وإذا توفي عنها اعتدت عدة الوفاة كالحرة ، وكذا لو دبرها - إلى أن قال أيضا - : قد ذكر ذلك الشيخ وغيره " وإن كان المظنون أن ذلك اشتباه منه ، بل يمكن حمل كلامه على إرادة ذلك بالنسبة إلى الحكم الأول والأخير ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامه بتمامه ، خصوصا بعد أن كان المحكي عن الشيخ تقييد النصوص الدالة على ذلك في صورة التدبير ، بل عن أكثر الأصحاب كما ستعرف بقاؤها على اعتداد العتق ، ولا تنتقل إلى عدة الوفاة ، بل لعله ظاهر المصنف وغيره ممن أطلق الحكم المزبور . على أنه لا ريب في منافاته لما سمعته في ذيل صحيح داود ( 3 ) الظاهر أو الصريح في اعتدادها بالأشهر أو الأقراء بعد موته المعتضد باطلاق تلك الأدلة أيضا ، ويكون العتق كالطلاق البائن الذي لا تنتقل عدته بالموت ، وبإمكان حمل المعارض على صورة التدبير ، بل في الرياض نسبة ذلك إلى أكثر الأصحاب ، بل فيه " أن النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 6 - 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 6 - 9 . ( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 7 .
جواهر الكلام — صفحة 325 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني