الاعتداد عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشرا ولو مات سيدها بعد ما أعتقها المعتضد بخبر
أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت ، فقال :
عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، قال : وسألته عن رجل
أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطأها ، فقال : عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء "
المراد مما في صدره الموت بعد العتق وما في ذيله من البقاء بعده ، فما عن الشيخ من
حمله على الندب لا داعي له ، بل وبمرسل جميل ( 2 ) عن بعض أصحابه إنه قال ،
" في رجل أعتق أم ولده ، ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بأربعة
أشهر عشرا ، وإن كانت حبلى اعتدت بأبعد الأجلين " .
وقد نسب ذلك في الحدائق إلى المشهور بين الأصحاب تارة ، وإلى الشيخ
وغيره أخرى ، قال : " المشهور بين الأصحاب أن الأمة إذا أعتقها سيدها في
حياته وكان يطأها فإنه لا يجوز لها التزويج بغيره إلا بعد العدة بثلاثة أقراء ، وإذا
توفي عنها اعتدت عدة الوفاة كالحرة ، وكذا لو دبرها - إلى أن قال أيضا - :
قد ذكر ذلك الشيخ وغيره " وإن كان المظنون أن ذلك اشتباه منه ، بل يمكن
حمل كلامه على إرادة ذلك بالنسبة إلى الحكم الأول والأخير ، كما لا يخفى على
من لاحظ كلامه بتمامه ، خصوصا بعد أن كان المحكي عن الشيخ تقييد النصوص
الدالة على ذلك في صورة التدبير ، بل عن أكثر الأصحاب كما ستعرف بقاؤها
على اعتداد العتق ، ولا تنتقل إلى عدة الوفاة ، بل لعله ظاهر المصنف وغيره ممن
أطلق الحكم المزبور .
على أنه لا ريب في منافاته لما سمعته في ذيل صحيح داود ( 3 ) الظاهر أو الصريح
في اعتدادها بالأشهر أو الأقراء بعد موته المعتضد باطلاق تلك الأدلة أيضا ، ويكون
العتق كالطلاق البائن الذي لا تنتقل عدته بالموت ، وبإمكان حمل المعارض على
صورة التدبير ، بل في الرياض نسبة ذلك إلى أكثر الأصحاب ، بل فيه " أن النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 6 - 9 .
( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 6 - 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 7 .