استأنفت للوفاة عدة الأمة ) شهرين وخمسة أيام ، بناء على ما سمعته من الأصح
من كون عدتها ذلك ، أم على ما سمعته من الصدوق ( و ) ابن إدريس فتستأنف
عدة الحرة أيضا ، نعم ( لو كان الطلاق بائنا بقيت على عدتها منه ) كما سمعته
في الحرة ، للأصل وغيره .
( ولو مات زوج الأمة ) غير ذات الولد ( ثم أعتقت أتمت عدة الحرة ،
تغليبا لجانب الحرية ) واستصحابا للمنع ، واقتصارا في تخصيص العموم كتابا ( 1 )
وسنة ( 2 ) على غير الفرض الذي قد يدعى انسياقه من تلك النصوص ، ولصحيح جميل
وهشام بن سالم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن تنقضي
عدتها ، قال : تعتد بثلاث حيض ، فإن مات عنها زوجها ثم أعتقت قبل أن تنقضي
عدتها فإن عدتها أربعة أشهر وعشرا " ولما قدمناه سابقا من أنه يستفاد من جملة
من النصوص ( 4 ) في موارد متعددة غلبة حكم الحرية مع فرض عروضها على مقتضي
حكم المملوكة .
ولعله إلى هذا أشار المصنف ره بقوله : " تغليبا " إلى آخره بمعنى أنه متى
اجتمع مقتضى كل منهما غلب جانب الحرية ، ومن ذلك حكم المدبرة التي ،
وأم الولد من موت سيدها السابق ، وما تسمعه فيما لو أعتقها سيدها في زمن حياته
بعد أن كانت موطوءة له ثم مات عنها ، وغير ذلك .
بل قد يرجع إلى هذا ما في المسالك من توجيه الغلبة المزبورة من أنها
بعد العتق مأمورة بإكمال عدة الوفاة ، وقد صارت حرة ، فلا تكون مخاطبة بحكم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 234 .
( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب العدد .
( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 50 من أبواب العدد والباب 20 من أبواب موانع
الإرث من كتاب المواريث والباب 12 من أبواب ديات النفس من كتاب الديات .