فضلا عن كونه أظهر ، لما عرفت من معناه وصحيح زرارة ( 1 ) السابق الشام لأم
الولد غيره ، وموثق إسحاق بن عمار ( 2 ) عن الكاظم عليه السلام " سألته عن الأمة يموت
سيدها ، قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها " .
ولأنها حيث تعتق من نصيب ولدها حرة ، وليس لها حينئذ إلا العدة ، لأن
الاستبراء للإماء ، متمما ذلك بعدم القول بالفصل .
ولفحوى اعتدادها بذلك من الزوج ، لكونها متشبثة بالحرية ، وفحوى ما تسمعه
من النص ( 3 ) والفتوى في عدة المدبرة من موت مولاها الذي كان يطأها .
بل قيل أو لخبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في الأمة إذا غشيها سيدها
ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض ، فإن مات عنها فأربعة أشهر وعشر " وحسن
الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له : الرجل تكون تحته السرية فيعتقها :
فقال : لا يصلح أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها فعدتها أربعة
أشهر وعشرا " وإن كان قد يناقش في ذلك بأنهما في المعتقة قبل الموت ، وهي مسألة
أخرى غير ما نحن فيه .
نعم يمكن الاستئناس لهما بما ذكرناه من انقلاب حكم الاستبراء من وطء
المالك إلى العدة بصيرورتها حرة ، لعدم الاستبراء فيها حينئذ فليس إلا العدة ،
بل عدة الحرة ، والأمر سهل بعد ما عرفت من الأدلة السالمة عن المعارض المكافئ لها .
والمناقشة في ذلك - بدعوى ظهور خبر زرارة ( 6 ) السابق في اشتراط الغشيان
ثم الاعتاق في الاعتداد بالمدة المزبورة ، ولازمه عدمه بعدم الاعتاق ، وحيث لا قائل
بعد ثبوت العدم بالاعتداد بعدة أخرى سوى الاستبراء استقر دلالتها على عدم الاعتداد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 51 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5 - 1 .
( 6 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5 .