تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك كله من الحشو ، خصوصا بعد الإحاطة بما قدمناه في المفهومين ، بل لم يتحقق عندنا ما يقتضي سقوط هذه المعتبرة عن الحجية من إعراض الأصحاب أو غيره ، بل يظهر من كشف اللثام موافقته للشيخ على ذلك ، بل حكاه أيضا عن الجامع والنزهة ، وعدم التعرض لذلك من كثير من الأصحاب أعم من الاعراض عن هذه النصوص ، نعم عن ابن إدريس والفاضل في التحرير والمختلف التصريح بعدم العدة عليها ، وأن عليها الاستبراء خاصة ، ومثله لا يوهن به النصوص المعتبرة ، ولا أقل من حصول الشك من ذلك ، والأصل بقاؤها على المنع إلى المدة . وكيف كان فقد بان لك أن الاعتداد للأمة ذات الولد من موت السيد إذا لم تكن مزوجة ، بل أوفى عدة من زوج ، بل وبعد انقضاء العدة إذا لم يكن قد وطأها السيد ، وإن تردد فيه ثاني الشهيدين في الروضة ، من إطلاق اعتدادها بموت السيد ، ومن عدم الوطء الموجب لذلك ، إذ السابق على التزويج مع فرض حصوله قد سقط حكمه بالتزويج ، لكنه في غير محله ، لمعلومية اعتبار الوطء في الاعتداد ، وستسمع التصريح في صحيح المدبرة ( 1 ) بل قد سمعت الإشارة في حسن الحلبي ( 2 ) وخبر زرارة ( 3 ) السابقين . نعم قد يقال باقتضاء إطلاق الأدلة وجوب اعتدادها من موت السيد وإن تعقب وطء لها ما يصلح للاستبراء من الحيضة وغيرها ، لبقائها على حكم وطئه من دون أن يتخلل تزويج يرفعه ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان فلا يخفى عليك أنه يتفرع على ما ذكرناه من اعتداد الأمة ذات الولد من السيد من وفاة الزوج أنه ( لو طلقها الزوج رجعية ثم مات وهي في العدة استأنفت عدة الحرة ) من الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرا بلا خلاف ولا إشكال لما سمعته في المطلقة الحرة الرجعية ( و ) أنها ( لو لم تكن أم ولد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب العدد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 1 - 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 1 - 5 .