قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك كله من الحشو ، خصوصا بعد الإحاطة بما
قدمناه في المفهومين ، بل لم يتحقق عندنا ما يقتضي سقوط هذه المعتبرة عن الحجية
من إعراض الأصحاب أو غيره ، بل يظهر من كشف اللثام موافقته للشيخ على ذلك ،
بل حكاه أيضا عن الجامع والنزهة ، وعدم التعرض لذلك من كثير من الأصحاب
أعم من الاعراض عن هذه النصوص ، نعم عن ابن إدريس والفاضل في التحرير
والمختلف التصريح بعدم العدة عليها ، وأن عليها الاستبراء خاصة ، ومثله لا يوهن
به النصوص المعتبرة ، ولا أقل من حصول الشك من ذلك ، والأصل بقاؤها على المنع
إلى المدة .
وكيف كان فقد بان لك أن الاعتداد للأمة ذات الولد من موت السيد إذا
لم تكن مزوجة ، بل أوفى عدة من زوج ، بل وبعد انقضاء العدة إذا لم يكن قد وطأها
السيد ، وإن تردد فيه ثاني الشهيدين في الروضة ، من إطلاق اعتدادها بموت السيد ،
ومن عدم الوطء الموجب لذلك ، إذ السابق على التزويج مع فرض حصوله قد سقط
حكمه بالتزويج ، لكنه في غير محله ، لمعلومية اعتبار الوطء في الاعتداد ، وستسمع
التصريح في صحيح المدبرة ( 1 ) بل قد سمعت الإشارة في حسن الحلبي ( 2 ) وخبر
زرارة ( 3 ) السابقين .
نعم قد يقال باقتضاء إطلاق الأدلة وجوب اعتدادها من موت السيد وإن تعقب
وطء لها ما يصلح للاستبراء من الحيضة وغيرها ، لبقائها على حكم وطئه من دون
أن يتخلل تزويج يرفعه ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان فلا يخفى عليك أنه يتفرع على ما ذكرناه من اعتداد
الأمة ذات الولد من السيد من وفاة الزوج أنه ( لو طلقها الزوج رجعية ثم مات
وهي في العدة استأنفت عدة الحرة ) من الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرا بلا خلاف
ولا إشكال لما سمعته في المطلقة الحرة الرجعية ( و ) أنها ( لو لم تكن أم ولد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 1 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 1 - 5 .