مطلقا مع عدم الاعتاق ، كما هو مفروض البحث ، وسند الرواية ليس بذلك الضعف ،
بل ربما تعد من الحسن ، ومع ذلك فهي معتضدة بالأصل المتيقن ، وبعموم ما دل ( 1 )
على أن الأمة الاستبراء خاصة من دون تفصيل بين موت مواليهن وعدمه ، وبموافقة
من لا يرى العمل بأخبار الآحاد - كما ترى ، بل لا تستأهل جوابا ، ضرورة عدم إرادة
الشرطية منها بالنسبة إلى الوفاة التي ذكر حكمها للمفروض حالها بالغشيان والعتق ،
لأن الاعتداد بالوفاة بالمدة مشروطة بذلك أيضا ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
نعم قد يقال : إن مقتضى جملة من الأدلة المزبورة عدم الفرق بين ذات
الولد وغيره ، ومن هنا قال في المسالك : " والعجب مع كثرة هذه الأخبار وجودة
أسانيدها لم يوافق الشيخ على مضمونها أحد ! ! وخصوا أم الولد بالحكم ، مع أنه
لا دليل عليها بخصوصها ، وأعجب منه تخصيصه في المختلف الاستدلال على حكم
أم الولد بموثق إسحاق ( 2 ) مع أنه يدل على أن حكم الأمة الموطوءة مطلقا كذلك .
ومع ذلك فغيرها من الأخبار التي ذكرناها يوافقها في الدلالة ، مع أنه فيها ما هو
أجود سندا ، وسيأتي أن المصنف وغيره أوجبوا عدة الحرة على الأمة المدبرة بما هو
أقل مستندا مما ذكرناه هنا " .
لكن ناقشه بعض الأفاضل بأن " العمدة في المسألة الشهرة ، وهي هنا على
الاستبراء خاصة ، فلا تكافئ المعتبرة ( 3 ) المزبورة حينئذ بعد الاعراض عنها أصل
البراءة وعموم الاستبراء على المملوكة ، ومفهوم صحيح سليمان بن خالد ( 4 ) السابق
فوجب حملها حينئذ على خصوص أمهات الأولاد ومفهوم خبر زرارة ( 5 ) السابق
وإن عم أمهات الأولاد إلا أنه مخصص بمفهوم الصحيح المتقدم في أمهات الأولاد
الشامل للزوج والمولى " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 و 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 4 - 0 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 4 - 0 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 4 - 0 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 52 من أبواب العدد الحديث 2 .