اللثام عن الخلاف وظاهر المبسوط الاجماع عليه ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار
وابن عقيل وابن الجنيد ، فشهران وخمسة أيام مطلقا .
وحينئذ تكون المسألة ثلاثية الأقوال ، وقد عرفت ما يستدل به لكل منهما ،
وأن أقواها التفصيل ، لرجحان النصوص ( 1 ) السابقة بالشهرة العظيمة ، وقبول تلك
النصوص ( 2 ) عدا الأخيرة منها للتنزيل على أم الولد ، وأما الأخير منها فهو مع اتحاده
مضطرب المتن ، لما سمعت من رواية الكليني له بترك قوله فيها " فمات ولدها منه "
ومن المعلوم أنه أضبط من غيره .
ويؤيده أنه المعروف في كتب الفروع مستدلين به على حكم أم الولد ، بل
جعله غير واحد منهم مع الصحيح الآخر ( 3 ) شاهد جمع على التفصيل المزبور وإن
لم يكن مشتملا على نفي الاعتداد بذلك عن غيرها ، لكن المراد من شهادته أنه من
المحتمل إرادة مضمونة من النصوص ( 4 ) السابقة التي قد عرفت رجحان نصوص ( 5 )
المشهور عليها بالعمل وغيره .
على أن الصحيح الآخر دال على ذلك ، ضرورة ظهور الاقتصار في جواب السؤال
عن مطلق الأمة على ذكر خصوص أمهات الأولاد في ذلك .
والمناقشة فيه - بأن ذلك كذلك حيث لا يمكن استفادة مطلق الأمة منه ،
وليس إلا مع فقد قوله عليه السلام في الذيل : " وهن إماء " المشعر بالعموم وورود للحكم
على مطلق الأمة ، وكأنه أراد بيان حكم مطلق الأمة بقضية علي عليه السلام في أمهات
الأولاد ، ولكن لما كان ربما يتوهم منه الاختصاص بهن ذكر عليه السلام أن حكمه عليهن
كان في حال كونهن إماء ولسن بحرائر ، وهذه الحالة بعينها موجودة في فاقدة الولد -
يدفعها ظهور كون المراد من ذلك بيان كون الاعتداد عليهن بذلك وإن كن إماء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 0 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 5 والباب 45 منهاالحديث 1 والباب 52 منها الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 0 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 5 والباب 45 منهاالحديث 1 والباب 52 منها الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد .