أشهر وعشرة أيام ، أولها يوم مات الثاني ، لأن العدة لا تجتمع مع الفراش الفاسد ،
وفراشه قائم إلى وقت موته ، وإن سبق الثاني فإن كان بين المدتين ثلاثة أقراء
مضت عدة الثاني ، فتعتد عن الأول ، وإن كان أقل أكملت العدة ثم اعتدت من
الأول ، ولو لم يعلم السابق أو علم التقارن اعتدت من الزوج ثم من وطء الشبهة " .
( الفصل السادس )
( في عدد الإماء )
( والاستبراء ) لهن وإن كان قد تقدم الكلام في أكثر أحكامه في كتاب
البيع مستوفى ، لكن من المعلوم أنه طلب البراءة لغة ، والتربص عن وطء الأمة مدة
بسبب إزالة ملك أو حدوثه شرعا .
وأما العدة فهي التربص فيها للنكاح وشبهه على نحو ما سمعته في الحرة ، ولعل
اختصاصه بالاسم المزبور باعتبار تقدير تربصه بما يدل على البراءة من غير تكرر
وتعدد فيه ، بخلاف التربص الواجب بسبب النكاح الذي هو مأخوذ من العدة باعتبار
تعدد الأقراء والشهور فيه . هذا ولكن قد تطلق العدة على الاستبراء وبالعكس .
وكيف كان ف ( عدة الإماء في الطلاق مع الدخول ) والبلوغ وعدم اليأس
( قرآن ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله كذلك عنده العامة -
فضلا عن الخاصة - إلا ما يحكى عن داود منهم ، فجعلها ثلاثة أقراء ، وقد سبقه
الاجماع ، بل ولحقه ، ( و ) المشهور كما في الحرة أنهما ( طهران ) شهرة
عظيمة .
( وقيل ) والقائل الإسكافي والعماني على ما حكي عنهما : ( حيضتان )
وتبعهما بعض متأخري المتأخرين كسيد المدارك وصاحبي الكفاية والحدائق ، بل