تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
السادس : لو غلط الحاكم بالحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدت وتزوجت قبل مضي مدة التربص بطل النكاح الثاني لوقوعه على غير الوجه الشرعي ، بل هو نكاح لذات بعل شرعا ، بل الأقرب تحريمها عليه أبدا مع الدخول ، لكونه تزويجا لذات بعل ، وهو محرم أبدا نصا ( 1 ) وإجماعا كما عرفته في محله ، نعم لو بان كون نكاحه لها بعد موته أمكن القول بعدم حرمتها عليه ، بل في القواعد " الأقرب صحة الثاني لو تبين موت الزوج الأول قبل العدة " . قلت : لعله لعدم كونها حينئذ ذات بعل في نفس الأمر ، بل ولا في عدة ، لما عرفت من أنها عندنا موقوفة على الطلاق الصحيح الذي يتعقب تربص الأربع سنين ، لكن في كشف اللثام : " ويحتمل البطلان ، لابتنائه ظاهرا وفي زعم المتعاقدين على الاعتداد المبني على الخطأ " . ولو عاد الزوج من سفره وقد ظهر الغلط في الحساب فإن لم يكن قد تزوجت وجب لها نفقة جميع المدة ، وإن كانت قد تزوجت ففي القواعد " سقطت نفقتها من حين التزويج ، لأنها ناشز ، فإذا فرق بينهما فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها في الحال ، وإن دخل فلا نفقة لها على الثاني ، لأنه مشتبه ، ولا على الأول لأنها محبوسة عليه لحق غيره " ولا يخلو من نظر كما أن ما فيها أيضا من أنه " لو رجع بعد موتها ورثها إن لم تخرج مدة التربص والعدة ويطالب الورثة الثاني بمهر مثلها " كذلك أيضا . ولو بلغها موت الأول اعتدت له بعد التفريق ، وإن مات الثاني فعليها عدة وطء الشبهة ، ولو ماتا معا فإن علمت السابق وكان هو الأول اعتدت عنه بأربعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .