السادس :
لو غلط الحاكم بالحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدت وتزوجت قبل مضي مدة
التربص بطل النكاح الثاني لوقوعه على غير الوجه الشرعي ، بل هو نكاح لذات بعل
شرعا ، بل الأقرب تحريمها عليه أبدا مع الدخول ، لكونه تزويجا لذات بعل ،
وهو محرم أبدا نصا ( 1 ) وإجماعا كما عرفته في محله ، نعم لو بان كون نكاحه لها
بعد موته أمكن القول بعدم حرمتها عليه ، بل في القواعد " الأقرب صحة الثاني لو
تبين موت الزوج الأول قبل العدة " .
قلت : لعله لعدم كونها حينئذ ذات بعل في نفس الأمر ، بل ولا في عدة ،
لما عرفت من أنها عندنا موقوفة على الطلاق الصحيح الذي يتعقب تربص الأربع
سنين ، لكن في كشف اللثام : " ويحتمل البطلان ، لابتنائه ظاهرا وفي زعم المتعاقدين
على الاعتداد المبني على الخطأ " .
ولو عاد الزوج من سفره وقد ظهر الغلط في الحساب فإن لم يكن قد تزوجت
وجب لها نفقة جميع المدة ، وإن كانت قد تزوجت ففي القواعد " سقطت نفقتها
من حين التزويج ، لأنها ناشز ، فإذا فرق بينهما فإن لم يكن دخل بها الثاني
عادت نفقتها في الحال ، وإن دخل فلا نفقة لها على الثاني ، لأنه مشتبه ، ولا على الأول
لأنها محبوسة عليه لحق غيره " ولا يخلو من نظر كما أن ما فيها أيضا من أنه
" لو رجع بعد موتها ورثها إن لم تخرج مدة التربص والعدة ويطالب الورثة الثاني
بمهر مثلها " كذلك أيضا .
ولو بلغها موت الأول اعتدت له بعد التفريق ، وإن مات الثاني فعليها عدة
وطء الشبهة ، ولو ماتا معا فإن علمت السابق وكان هو الأول اعتدت عنه بأربعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .