للثاني فعلا بخلاف الأول ، فإنها كانت فراشا له ، فلا ريب في رجحانه عليه ، فلا
إشكال كي يكون محلا للقرعة ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، بل هو في
المقام أولى منه من وجوه .
( الخامس : )
( لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة وكذا لا ترثه ) بلا إشكال ، بناء على
ما عرفت من انقطاع العصمة بينهما بانقضائها وإن لم تتزوج ، بل وإن لم نقل
بالطلاق ، لما سمعته من تصريح الموثق ( 1 ) بأنه لا سبيل له عليها بعدها لو جاء حيا
فضلا عن الموت .
لكن في المسالك على القول بأنه لو حضر حينئذ كان أحق بها يحتمل ثبوت
التوارث ، لظهور كونه موجودا إلى تلك الحال المقتضي ببقاء الزوجية في نفس الأمر ،
وكونه أحق بها على تقدير ظهوره دليل على أن الحكم بالبينونة مبني على الظاهر ،
ومستمر مع الاشتباه لا مع ظهور الحال .
وفيه - مضافا إلى ما عرفته من ضعف القول المزبور - أن المتجه عدمه عليه
أيضا ، لحكم الشارع بانقطاع العصمة بينهما بانقضائه وإن كان هو أولى بها لو جاء ،
فإن ذلك لا يقتضي التوارث بينهما مع عدم مجيئه ، كما هو واضح .
( و ) لذا كان ظاهر المصنف عدم الاشكال في ذلك على كل حال ، بل قال :
( التردد لو مات أحدهما في العدة ) من كونها عدة رجعية أو بائنة ( والأشبه
الإرث ) حتى لو قلنا بالاعتداد من دون طلاق ، لما عرفت من كونها بمنزلة الرجعة
أيضا وإن كان لا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وفيه " فليس
له عليها رجعة " وقوله عليه السلام : " لا سبيل للأول عليها " مذكور في صحيح بريد المروي
في الوسائل في الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .