تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
للثاني فعلا بخلاف الأول ، فإنها كانت فراشا له ، فلا ريب في رجحانه عليه ، فلا إشكال كي يكون محلا للقرعة ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، بل هو في المقام أولى منه من وجوه .
( الخامس : ) ( لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة وكذا لا ترثه ) بلا إشكال ، بناء على ما عرفت من انقطاع العصمة بينهما بانقضائها وإن لم تتزوج ، بل وإن لم نقل بالطلاق ، لما سمعته من تصريح الموثق ( 1 ) بأنه لا سبيل له عليها بعدها لو جاء حيا فضلا عن الموت . لكن في المسالك على القول بأنه لو حضر حينئذ كان أحق بها يحتمل ثبوت التوارث ، لظهور كونه موجودا إلى تلك الحال المقتضي ببقاء الزوجية في نفس الأمر ، وكونه أحق بها على تقدير ظهوره دليل على أن الحكم بالبينونة مبني على الظاهر ، ومستمر مع الاشتباه لا مع ظهور الحال . وفيه - مضافا إلى ما عرفته من ضعف القول المزبور - أن المتجه عدمه عليه أيضا ، لحكم الشارع بانقطاع العصمة بينهما بانقضائه وإن كان هو أولى بها لو جاء ، فإن ذلك لا يقتضي التوارث بينهما مع عدم مجيئه ، كما هو واضح . ( و ) لذا كان ظاهر المصنف عدم الاشكال في ذلك على كل حال ، بل قال : ( التردد لو مات أحدهما في العدة ) من كونها عدة رجعية أو بائنة ( والأشبه الإرث ) حتى لو قلنا بالاعتداد من دون طلاق ، لما عرفت من كونها بمنزلة الرجعة أيضا وإن كان لا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وفيه " فليس له عليها رجعة " وقوله عليه السلام : " لا سبيل للأول عليها " مذكور في صحيح بريد المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .