تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
في مثل الفرض الناشئ من حكم الحاكم الذي هو باق على مقتضي أصالة البراءة بعد خروج الامرأة عن الزوجية . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما عرفت ، ومن ظهور النصوص ( 1 ) في كونه طلاقا رجعيا وإن كان المباشر له الولي الشرعي الذي هو أولى من الوكيل ، بل يظهر من بعضها ( 2 ) أن حكم العدة فيه حكم العدة الرجعية وإن لم يكن ثم طلاق ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك في خصوص الرجوع لا مطلقا حتى النفقة ، ولكنه لا يأتي على المختار من اعتبار الطلاق في فراقها ، ولا ريب في ظهور النصوص في كونه طلاقا رجعيا وإن طالت عدته . ومما ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكر في بعض الكتب في المسألة ، حتى الفاضل في القواعد الذي خص الاشكال في النفقة لو حضر ، وظاهره عدم الاشكال في عدم وجوبها مع عدم الحضور ، إذ قد عرفت أن المتجه وجوبها باعتبار كون الطلاق رجعيا وإن لم يحضر ، ولو قلنا بالاعتداد بدونه وأنه بالحضور ولو بعد العدة ينكشف البطلان يتجه وجوب النفقة لو جاء ولو بعد العدة ، حتى لما مضى من العدة وما بعدها ، لبقائها على الزوجية حينئذ ، كما هو واضح .
( الثالث ) ( لو طلقها الزوج أو ظاهر ) أو آلى ( واتفق ) كون ذلك ( في زمن العدة ) التي هي من طلاق الحاكم أو أمره ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال ، بناء على صحة ذلك في لعدة الرجعية ، ضرورة كونها منها إن وقع الطلاق من الولي أو الوالي ، لما عرفت من كونه طلاقا رجعيا وإن كانت عدته مقدار عدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 301 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني