في مثل الفرض الناشئ من حكم الحاكم الذي هو باق على مقتضي أصالة البراءة بعد
خروج الامرأة عن الزوجية .
( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما عرفت ، ومن ظهور النصوص ( 1 ) في
كونه طلاقا رجعيا وإن كان المباشر له الولي الشرعي الذي هو أولى من الوكيل ،
بل يظهر من بعضها ( 2 ) أن حكم العدة فيه حكم العدة الرجعية وإن لم يكن ثم
طلاق ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك في خصوص الرجوع لا مطلقا حتى النفقة ،
ولكنه لا يأتي على المختار من اعتبار الطلاق في فراقها ، ولا ريب في ظهور النصوص
في كونه طلاقا رجعيا وإن طالت عدته .
ومما ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكر في بعض الكتب في المسألة ، حتى
الفاضل في القواعد الذي خص الاشكال في النفقة لو حضر ، وظاهره عدم الاشكال في
عدم وجوبها مع عدم الحضور ، إذ قد عرفت أن المتجه وجوبها باعتبار كون الطلاق
رجعيا وإن لم يحضر ، ولو قلنا بالاعتداد بدونه وأنه بالحضور ولو بعد العدة
ينكشف البطلان يتجه وجوب النفقة لو جاء ولو بعد العدة ، حتى لما مضى من العدة
وما بعدها ، لبقائها على الزوجية حينئذ ، كما هو واضح .
( الثالث )
( لو طلقها الزوج أو ظاهر ) أو آلى ( واتفق ) كون ذلك ( في زمن
العدة ) التي هي من طلاق الحاكم أو أمره ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال ،
بناء على صحة ذلك في لعدة الرجعية ، ضرورة كونها منها إن وقع الطلاق من
الولي أو الوالي ، لما عرفت من كونه طلاقا رجعيا وإن كانت عدته مقدار عدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح
والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح .