تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
تجديد عدة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها ، بل يحتمل وجوب العدة عليها ثانيا وإن نكحت ، لما ذكر ، وسقوط حق الأول عنها لو حضر وقد تزوجت لا ينفي الاعتداد منه لو مات ، وهذا قول لبعض الشافعية ، والمذهب هو الأول ، والمصنف نبه بما ذكره من الحكم على خلافه " . قلت : ولعل ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح ، وإلا فقد عرفت فيما مضى أنه لا فرق بين نكاحها وعدمه ، نعم لو فرض مجيئ خبر موته وهي في أثناء العدة أمكن القول باستئنافها عدة الوفاة ، كما إذا جاءها قبل الشروع بها . أما إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم التفاتها ، لخلوصها منه حينئذ بالطريق الشرعي ، ودعوى اختصاص ذلك بما إذا كان الأمر مشتبها لا شاهد لها ، بل صريح ما فرض في النصوص من مجيئه بعد العدة خلافه ، ولا يرد أنها عدة طلاق رجعي بناء على المختار ، ومن حكم عدة الطلاق أنه إذا تجدد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدة الوفاة ، وإن لم تعلم بالموت إلا بعدها استأنفت عدة الوفاة ، وذلك لظهور النص ( 1 ) والفتوى في كفاية العدة المزبورة لها هنا على كل حال ، كما هو واضح .
( الثاني ) ( لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر قبل انقضائها نظرا إلى ) أنها عدة نشأت من ( حكم الحاكم بالفرقة ) فهي إما عدة وفاة وإن جاز له الرجوع في أثنائها أو عدة طلاق ، ولكن لا دليل على النفقة فيه ، وإن جاز له الرجوع ، بدعوى ظهور الأدلة ( 2 ) في أن نفقة المطلقة الرجعية فيما لو طلقها هو ، لا الطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النفقات من كتاب النكاح .