تجديد عدة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها ، بل يحتمل وجوب العدة عليها ثانيا
وإن نكحت ، لما ذكر ، وسقوط حق الأول عنها لو حضر وقد تزوجت لا ينفي
الاعتداد منه لو مات ، وهذا قول لبعض الشافعية ، والمذهب هو الأول ، والمصنف
نبه بما ذكره من الحكم على خلافه " .
قلت : ولعل ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح ، وإلا فقد
عرفت فيما مضى أنه لا فرق بين نكاحها وعدمه ، نعم لو فرض مجيئ خبر موته
وهي في أثناء العدة أمكن القول باستئنافها عدة الوفاة ، كما إذا جاءها قبل
الشروع بها .
أما إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم التفاتها ، لخلوصها منه حينئذ
بالطريق الشرعي ، ودعوى اختصاص ذلك بما إذا كان الأمر مشتبها لا شاهد لها ،
بل صريح ما فرض في النصوص من مجيئه بعد العدة خلافه ، ولا يرد أنها عدة طلاق رجعي
بناء على المختار ، ومن حكم عدة الطلاق أنه إذا تجدد الموت في أثنائها انتقلت
إلى عدة الوفاة ، وإن لم تعلم بالموت إلا بعدها استأنفت عدة الوفاة ، وذلك لظهور
النص ( 1 ) والفتوى في كفاية العدة المزبورة لها هنا على كل حال ، كما هو
واضح .
( الثاني )
( لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر قبل انقضائها نظرا إلى )
أنها عدة نشأت من ( حكم الحاكم بالفرقة ) فهي إما عدة وفاة وإن جاز له الرجوع
في أثنائها أو عدة طلاق ، ولكن لا دليل على النفقة فيه ، وإن جاز له الرجوع ،
بدعوى ظهور الأدلة ( 2 ) في أن نفقة المطلقة الرجعية فيما لو طلقها هو ، لا الطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النفقات من كتاب النكاح .