عرفت الاجماع على خلافه ، والفرق بينهما - بأن الشارع قد حكم به ظاهرا ، فلا
يلتفت إلى العقد الأول ، بخلاف ما لو كان قبل التزويج - كما ترى ، ضرورة اتحاد
حكم الشارع بالتزويج وحكمه بالعدة بالنفوذ وعدمه ، وعلى كل حال فما عن الشيخ
في النهاية والخلاف وفخر المحققين واضح الضعف ، بل هو كالاجتهاد في مقابلة النص ،
والله العالم .
( فروع )
( الأول : )
( لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا )
بلا خلاف ولا إشكال ، بل قد عرفت الاجماع عليه لو جاء حيا فضلا عن مجيئ
خبر موته . ( ولا عدة ) عليها من موته كما هو ظاهر النصوص ( 1 ) السابقة أو
صريحها ( سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ) وذلك ( لأن عقد
الأول سقط اعتباره في نظر الشرع ) بالطلاق أو بالأمر بالاعتداد ( فلا حكم ) له
ب ( موته كما لا حكم ) له في حال ( حياته ) المصرح به في النصوص ( 2 ) بل
لا أجد فيه خلافا معتدا به بيننا .
وفي المسالك " وربما قيل ببطلان العدة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل
التزويج بناء على أنه لو ظهر حينئذ كان أحق ، لأن الحكم بالعدة والبينونة كان
مبنيا على الظاهر ، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد ، وقد تبين خطأه ، فعليها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح
والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب
النكاح . والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .