تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والانفاق في ذلك ، نعم لا فرق بين الحرة والأمة في ذلك ، كما لا فرق بين الحر والعبد فيه ، كما هو واضح . ولو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ثم تبين تقدم موته على زمن الانفاق أو بعضه ففي المسالك " لا ضمان عليها ولا على المنفق ، للأمر به شرعا ، ولأنها محبوسة لأجله ، وقد كانت زوجته ظاهرا ، والحكم مبني على الظاهر " وفيه أن ذلك كله لا ينافي قواعد الضمان بالاتلاف واليد ونحوهما ، والظاهر بعد ظهور الحال لا يدفع الضمان ، كما في الوكيل الذي قد بان انعزاله بموت الموكل مثلا ، إذ المسألة ليس من خواص المقام ، والدفع بعنوان النفقة يوجب الضمان بعد ظهور عدم استحقاقها ، كما هو واضح . وكيف كان فقد بان لك من النصوص وما ذكرناه فيه أن الشارع راعى بعد الفحص المدة المزبورة احتمالي الحياة والموت ، ولذا أمر بالطلاق والاعتداد عدة الوفاة ، ليكون ذلك خلاصا للمرأة على كل حال ، فتكون المدة المزبورة حينئذ عدة وفاة لو صادفت وإن لم يكن قد بلغها الموت ، كما أنها تكون عدة طلاق وإن كانت الامرأة من ذوات الأقراء . وحينئذ ( فلو جاء زوجها ) أي ظهرت حياته ( وقد خرجت من العدة ونكحت ) زوجا أخر ( فلا سبيل له عليها ) إجماعا بقسميه ، لما عرفت ولظاهر النصوص ( 1 ) المزبورة ، بل وإن اعتدت بأمر الحاكم من دون طلاق على القول به . ( وإن جاء في ) أثناء ( العدة فهو أملك بها ) للنصوص ( 2 ) المزبورة الدالة على أنها بحكم العدة الرجعية وإن كانت بقدر عدة الوفاة ، حتى على القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .