والانفاق في ذلك ، نعم لا فرق بين الحرة والأمة في ذلك ، كما لا فرق بين الحر والعبد فيه ، كما هو واضح .
ولو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله ثم تبين تقدم موته على زمن
الانفاق أو بعضه ففي المسالك " لا ضمان عليها ولا على المنفق ، للأمر به شرعا ،
ولأنها محبوسة لأجله ، وقد كانت زوجته ظاهرا ، والحكم مبني على الظاهر "
وفيه أن ذلك كله لا ينافي قواعد الضمان بالاتلاف واليد ونحوهما ، والظاهر بعد
ظهور الحال لا يدفع الضمان ، كما في الوكيل الذي قد بان انعزاله بموت الموكل
مثلا ، إذ المسألة ليس من خواص المقام ، والدفع بعنوان النفقة يوجب الضمان بعد
ظهور عدم استحقاقها ، كما هو واضح .
وكيف كان فقد بان لك من النصوص وما ذكرناه فيه أن الشارع راعى بعد
الفحص المدة المزبورة احتمالي الحياة والموت ، ولذا أمر بالطلاق والاعتداد عدة
الوفاة ، ليكون ذلك خلاصا للمرأة على كل حال ، فتكون المدة المزبورة حينئذ
عدة وفاة لو صادفت وإن لم يكن قد بلغها الموت ، كما أنها تكون عدة طلاق وإن
كانت الامرأة من ذوات الأقراء .
وحينئذ ( فلو جاء زوجها ) أي ظهرت حياته ( وقد خرجت من العدة ونكحت )
زوجا أخر ( فلا سبيل له عليها ) إجماعا بقسميه ، لما عرفت ولظاهر النصوص ( 1 )
المزبورة ، بل وإن اعتدت بأمر الحاكم من دون طلاق على القول به .
( وإن جاء في ) أثناء ( العدة فهو أملك بها ) للنصوص ( 2 ) المزبورة
الدالة على أنها بحكم العدة الرجعية وإن كانت بقدر عدة الوفاة ، حتى على القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب
النكاح والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح
والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .