فأبانها بطلوع فجر العاشر ، لتذكير العدد في الآية ( 1 ) المقتضي التأنيث في تمييزه ،
فيكون ليالي ، لكن لا يعارض ما سمعت ، على أن المحكي عن بعض أهل العربية
أن ذلك مع ذكر التميز ، أما مع عدمه كما في الآية فلا يدل على ذلك ، ويجوز
تناوله للمذكر والمؤنث ، بل قد يقال : كونه مؤنثا ، لا ينافي إرادة عشر ليال بأيامها
والأمر سهل بعد ما عرفت .
وعلى كل حال فلا يشترط عندنا أن تحيض حيضة في المدة ، لاطلاق الأدلة ،
وعن العامة قول به وآخر باشتراط أن ترى فيها الحيض كما اعتادته .
والمراد بالشهر ما سمعته في أشهر المطلقة الذي قد تقدم البحث في المنكسر منه
أيضا نعم ينبغي أن يعلم أنه لو مات وكان الباقي العشر فلا كسر ، بل تعتد بها وتضم
إليها أربعة أشهر هلالية ، وإن كان الباقي أقل لم تعده ، وتحسب أربعا هلالية أيضا ،
وتكمل باقي العشر من الشهر السادس ، وإن كان الباقي أكثر جاء البحث السابق في
المنكسر فيه ، وإن انطبق الموت على أول الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلة ، وضمت
إليها عشرة أيام من الشهر الخامس ، ولو كانت في حال لا تعرف الهلال لحبس أو
غيره ولو باخبار من الغير اعتدت بالأيام ، وهي مائة وثلاثون يوما استظهارا للعدة
المستصحبة .
( ولو كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين ) من وضع الحمل ومضي الأربعة
أشهر وعشر ، وحينئذ ( فإن وضعت قبل استكمال الأربعة الأشهر والعشرة أيام صبرت
إلى انقضائها ) وكذا العكس بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى النصوص ( 2 ) المستفيضة أو المتواترة
بل قيل : إنه مقتضى الجمع بين آيتي الأحمال ( 3 ) والوفاة ( 4 ) لدخول الحامل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 .
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب العدد .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 4 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 .