تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فأبانها بطلوع فجر العاشر ، لتذكير العدد في الآية ( 1 ) المقتضي التأنيث في تمييزه ، فيكون ليالي ، لكن لا يعارض ما سمعت ، على أن المحكي عن بعض أهل العربية أن ذلك مع ذكر التميز ، أما مع عدمه كما في الآية فلا يدل على ذلك ، ويجوز تناوله للمذكر والمؤنث ، بل قد يقال : كونه مؤنثا ، لا ينافي إرادة عشر ليال بأيامها والأمر سهل بعد ما عرفت . وعلى كل حال فلا يشترط عندنا أن تحيض حيضة في المدة ، لاطلاق الأدلة ، وعن العامة قول به وآخر باشتراط أن ترى فيها الحيض كما اعتادته . والمراد بالشهر ما سمعته في أشهر المطلقة الذي قد تقدم البحث في المنكسر منه أيضا نعم ينبغي أن يعلم أنه لو مات وكان الباقي العشر فلا كسر ، بل تعتد بها وتضم إليها أربعة أشهر هلالية ، وإن كان الباقي أقل لم تعده ، وتحسب أربعا هلالية أيضا ، وتكمل باقي العشر من الشهر السادس ، وإن كان الباقي أكثر جاء البحث السابق في المنكسر فيه ، وإن انطبق الموت على أول الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلة ، وضمت إليها عشرة أيام من الشهر الخامس ، ولو كانت في حال لا تعرف الهلال لحبس أو غيره ولو باخبار من الغير اعتدت بالأيام ، وهي مائة وثلاثون يوما استظهارا للعدة المستصحبة .
( ولو كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين ) من وضع الحمل ومضي الأربعة أشهر وعشر ، وحينئذ ( فإن وضعت قبل استكمال الأربعة الأشهر والعشرة أيام صبرت إلى انقضائها ) وكذا العكس بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 2 ) المستفيضة أو المتواترة بل قيل : إنه مقتضى الجمع بين آيتي الأحمال ( 3 ) والوفاة ( 4 ) لدخول الحامل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 . ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب العدد . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 4 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 .
جواهر الكلام — صفحة 275 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني