( الفصل الخامس )
( في عدة الوفاة )
لا خلاف في أنه ( تعتد الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح ) الدائم ( أربعة
أشهر وعشرا إن كانت حائلا ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب
والسنة ( 1 ) التي تقدم جملة منها ، قال الله تعالى ( 2 ) : " والذين يتوفون منكم
ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ولا ينافيه قوله تعالى ( 3 ) :
" والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول " بناء
على أن المراد منها الاعتداد بالسنة ، لأنها حينئذ منسوخة بالأولى .
ولا فرق في الزوجة ( صغيرة كانت أو كبيرة ) مسلمة أو ذمية من
ذوات الأقراء أولا ( بالغا كان زوجها أو لم يكن ) حرا كان أو عبدا ( دخل بها
أو لم يدخل ) لاطلاق الأدلة والاجماع ، وخبر عمار ( 4 ) المتضمن لعدمها على غير
المدخول بها كالمطلقة من الشواذ المطرحة ، لمنافاته إطلاق الكتاب والسنة وإجماع
المسلمين ، مضافا إلى ظهور الفرق بين عدة الطلاق وعدة الوفاة التي هي في الحقيقة
لاظهار التحزن والتفجع على الزوج والاحترام لفراشه ، ولذلك اعتبرت بالأشهر ،
وأمر فيها بالحداد بخلاف عدة الطلاق المعتبر فيها الأقراء أولا وبالذات .
( وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ) الذي يتحقق بذهاب الحمرة المشرقية ،
كما حقق في محله . ( لأنه نهاية اليوم ) للاتفاق كما في كشف اللثام ، والاجماع
كما في المسالك ، على أن المراد بالعشر عشر ليال مع عشرة أيام ، خلافا للأوزاعي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب العدد .
( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 234 - 240 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 234 - 240 .
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب العدد الحديث 4 عن محمد بن عمر الساباطي