تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( الفصل الخامس ) ( في عدة الوفاة ) لا خلاف في أنه ( تعتد الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح ) الدائم ( أربعة أشهر وعشرا إن كانت حائلا ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب والسنة ( 1 ) التي تقدم جملة منها ، قال الله تعالى ( 2 ) : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ولا ينافيه قوله تعالى ( 3 ) : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول " بناء على أن المراد منها الاعتداد بالسنة ، لأنها حينئذ منسوخة بالأولى . ولا فرق في الزوجة ( صغيرة كانت أو كبيرة ) مسلمة أو ذمية من ذوات الأقراء أولا ( بالغا كان زوجها أو لم يكن ) حرا كان أو عبدا ( دخل بها أو لم يدخل ) لاطلاق الأدلة والاجماع ، وخبر عمار ( 4 ) المتضمن لعدمها على غير المدخول بها كالمطلقة من الشواذ المطرحة ، لمنافاته إطلاق الكتاب والسنة وإجماع المسلمين ، مضافا إلى ظهور الفرق بين عدة الطلاق وعدة الوفاة التي هي في الحقيقة لاظهار التحزن والتفجع على الزوج والاحترام لفراشه ، ولذلك اعتبرت بالأشهر ، وأمر فيها بالحداد بخلاف عدة الطلاق المعتبر فيها الأقراء أولا وبالذات . ( وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ) الذي يتحقق بذهاب الحمرة المشرقية ، كما حقق في محله . ( لأنه نهاية اليوم ) للاتفاق كما في كشف اللثام ، والاجماع كما في المسالك ، على أن المراد بالعشر عشر ليال مع عشرة أيام ، خلافا للأوزاعي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب العدد . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 234 - 240 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 234 - 240 . ( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب العدد الحديث 4 عن محمد بن عمر الساباطي