يا رسول الله : فيكف تصنع إن عرض لها حق ؟ فقال صلى الله عليه وآله : تخرج بعد زوال
الليل ، وترجع عند المساء ، فتكون لم تبت عن بيتها ، قلت له : فتحج ، قال : نعم "
إلى غير ذلك من النصوص .
نعم في موثق الساباطي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " إنه سأل عن المرأة يموت عنها
زوجها هل يحل لها أن تخرج من بيتها في عدتها ؟ قال : نعم ، وتختضب ، وتدهن ،
وتمشط ، وتصبغ وتصنع ما شاءت لغير ريبة من زوج " وهو - مع ما قيل من كونه
من الشواذ بل في الوافي قد مضى حديث آخر ( 2 ) بهذا الاسناد فيما تفعل المطلقة في
عدتها ، وكان مضمونه قريبا من مضمون هذا الحديث إلا ما تضمن صدره ، ويشبه أن
يكون الحديثان واحدا ، إنما ورد في المتوفى عنها زوجها والمطلقة جميعا ، وقد سقط
منه شئ - يمكن حمله على إرادة جواز فعل ذلك للضرورة ، بل ربما كان في قوله
عليه السلام : " لغير ريبة من زوج " إشعار بذلك ، على أن التدهن والامتشاط ليس
مطلقهما من الزينة .
نعم ما فيه من جواز الخروج من بيتها موافق للأصول وظاهر الاقتصار في
الفتاوى على وجوب الحداد عليها الذي لا يدخل فيه ذلك قطعا ولموثق ابن بكير ( 3 )
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التي توفي عنها زوجها تحج ؟ قال : نعم ، وتخرج ، وتنتقل
من منزل إلى منزل " ونحوه خبر عبيد بن زرارة ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ، بل ولمكاتبة
الصفار ( 5 ) في الصحيح للعسكري عليه السلام " في امرأة مات عنها زوجها وهي في عدة منه ،
وهي محتاجة لا تجد من ينفق عليها ، وهي تعمل للناس هل يحوز لها أن تخرج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 7 مع الاختلاف وفيه " بغير
زينة لزوج " إلا أن الموجود في الوافي ج 12 ص 185 كالجواهر .
( 2 ) راجع الوافي ج 12 ص 183 وهو الذي أشار إليه في الوسائل في ذيل الحديث 7
من الباب 29 من العدد وذكره الشيخ في التهذيب ج 8 ص 83 .
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب العدد الحديث 3 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 33 من أبواب العدد الحديث 3 - 5 .
( 5 ) الوسائل الباب 34 من أبواب العدد الحديث 1 .