العلوق على الطلاق لأن المعتبر كونه في الفراش ، وهو متقدم على الطلاق الذي
لا يصح إلا في وقت متأخر عن الوطء بمقدار ما تنتقل من الطهر الذي أتاها فيه إلى
غيره أو ما يقوم مقامه من المدة ، وذلك يوجب زيادة الأقصى بكثير " - فقد عرفت
الحال فيه في بحث الاسترابة ، وأنه إما مبني على التسامح ، أو لأن حكم الفراش
باق إلى حين الطلاق ، ويكفي فيه الاحتمال الذي لا يعلم به المطلق على وجه لا ينافي
صدق كونها في طهر لم يواقعها فيه بزعمه ، مع أنه يمكن وطؤها في زمن الحيض ،
فإنه وإن أثم لا ينافي لحوق الولد بناء على عدم منافاة ذلك لصحة الطلاق لو وقع بعد
طهرها ، لصدق كونه حينئذ في طهر لم يواقعها فيه ، فلاحظ وتأمل .
ثم لا يخفى عليك أنه بناء على لحوق الولد بالمطلق تكون المطلقة باقية في
العدة ، فله الرجعة بها حينئذ لو كان رجعيا ، ضرورة لزوم ذلك للحوق الولد به .
وأما احتمال الجمع بين تصديقها بانقضاء العدة ولحوق الولد به لحكم
الفراشية فلم أجد من احتمله ، ولعله لمنافاته مقتضي الأدلة الظاهرية ، ولذلك
التزم الشيخ بنفيه عنه مع القول بمقتضى التصديق ، فيتجه حينئذ بقاؤها في العدة على
القول بلحوقه به ، هذا .
وقد بقي شئ وهو أنه بناء على قول الشيخ بعدم لحوق الولد به لا يحكم
بكونه من زنا ، لعدم حصول مقتضيه ، فليس إلا الشبهة المقتضية للعدة المقدمة على عدة
الطلاق إذا كانت بالحمل ، كما سمعته سابقا ، فلا بد من فرض المسألة في صورة إمكان
انقضاء عدتها التي أقرت بها قبل حصول الشبهة ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فلا إشكال في عدم لحوق الولد به مع فرض مجيئها به لأزيد من
أقصى الحمل إلا مع دعوى فراش جديد ولو وطء شبهة ، فإن تصادقا عليه فلا إشكال
وإن ادعت هي ذلك وأنكر هو فالقول قوله بيمينه ، فإذا نكل حلفت هي وثبت النسب
إلا أن ينفيه باللعان ، فإن نكلت فهل يحلف الولد إذا بلغ ؟ ففي المسالك " فيه
وجهان أجودهما ذلك إن فرض علمه وإن بعد " وفيه ما لا يخفى من الاشكال في
جواهر الكلام — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٢