تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
العلوق على الطلاق لأن المعتبر كونه في الفراش ، وهو متقدم على الطلاق الذي لا يصح إلا في وقت متأخر عن الوطء بمقدار ما تنتقل من الطهر الذي أتاها فيه إلى غيره أو ما يقوم مقامه من المدة ، وذلك يوجب زيادة الأقصى بكثير " - فقد عرفت الحال فيه في بحث الاسترابة ، وأنه إما مبني على التسامح ، أو لأن حكم الفراش باق إلى حين الطلاق ، ويكفي فيه الاحتمال الذي لا يعلم به المطلق على وجه لا ينافي صدق كونها في طهر لم يواقعها فيه بزعمه ، مع أنه يمكن وطؤها في زمن الحيض ، فإنه وإن أثم لا ينافي لحوق الولد بناء على عدم منافاة ذلك لصحة الطلاق لو وقع بعد طهرها ، لصدق كونه حينئذ في طهر لم يواقعها فيه ، فلاحظ وتأمل . ثم لا يخفى عليك أنه بناء على لحوق الولد بالمطلق تكون المطلقة باقية في العدة ، فله الرجعة بها حينئذ لو كان رجعيا ، ضرورة لزوم ذلك للحوق الولد به . وأما احتمال الجمع بين تصديقها بانقضاء العدة ولحوق الولد به لحكم الفراشية فلم أجد من احتمله ، ولعله لمنافاته مقتضي الأدلة الظاهرية ، ولذلك التزم الشيخ بنفيه عنه مع القول بمقتضى التصديق ، فيتجه حينئذ بقاؤها في العدة على القول بلحوقه به ، هذا . وقد بقي شئ وهو أنه بناء على قول الشيخ بعدم لحوق الولد به لا يحكم بكونه من زنا ، لعدم حصول مقتضيه ، فليس إلا الشبهة المقتضية للعدة المقدمة على عدة الطلاق إذا كانت بالحمل ، كما سمعته سابقا ، فلا بد من فرض المسألة في صورة إمكان انقضاء عدتها التي أقرت بها قبل حصول الشبهة ، فتأمل جيدا . وكيف كان فلا إشكال في عدم لحوق الولد به مع فرض مجيئها به لأزيد من أقصى الحمل إلا مع دعوى فراش جديد ولو وطء شبهة ، فإن تصادقا عليه فلا إشكال وإن ادعت هي ذلك وأنكر هو فالقول قوله بيمينه ، فإذا نكل حلفت هي وثبت النسب إلا أن ينفيه باللعان ، فإن نكلت فهل يحلف الولد إذا بلغ ؟ ففي المسالك " فيه وجهان أجودهما ذلك إن فرض علمه وإن بعد " وفيه ما لا يخفى من الاشكال في