تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( الثالث : ) ( لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه : ( لا يلحق به ) الولد إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة ، لقبول قولها في العدة ، وهو يستلزم الخروج عن الفراش المستلزم لانتفاء الولد ، مع أصالة التأخر ، فلا يبطل قولها الصحيح ظاهرا بالأمر المحتمل . ( والأشبه التحاقه ) به ( ما لم يتجاوز أقصى الحمل ) من آخر وطء أو من الطلاق أو من انقضاء العدة الرجعية ولم تكن ذات بعل ، لأنها حينئذ على حكم الفراش السابق في لحوق كل ما يحتمل كونه منه ، ولذا لو لم تخبر بانقضاء العدة لم يكن إشكال في لحوق الولد به ، بل في المسالك الاجماع عليه ، وإقرارها بانقضاء العدة لا يرفع الحق الثابت للفراش المشترك بين الأبوين والولد ، بل هو في الحقيقة إقرار في حق الغير ، مع أنه حصل له المعارض الذي هو في الحقيقة كما لو جاءت به لأقل من ستة أشهر مع إخبارها بانقضاء العدة فتأمل . ثم إن مقتضي إطلاقه مجئ الولد للمدة المزبورة منذ طلقها عدم الفرق بين عدة البائن والرجعية ، كما هو أحد القولين في المسألة ، لأنها بالطلاق قد حرمت عليه بغير الرجعة التي هي كالعقد في البائنة ، والآخر الفرق بينهما ، فيحسب من انقضاء العدة في الرجعية بخلاف البائنة ، لما عرفت من جواز وطئها من دون نية رجوع ، وإنما يكون هو رجوعا ، وبقاء لوازم النكاح من التوارث ووقوع الظهار والايلاء ، وبقاء المعلول دليل على بقاء العلة ، فالنكاح باق ، وكذا الفراش ولو ببقاء حكمها ، ولعله الأقوى . وأما إطلاق المصنف وغيره احتساب المدة من حين الطلاق - المقتضي لكون أقصى الحمل أكثر مما فرض أنه أقصاه كما اعترف به في المسالك قال : " لتقدم
جواهر الكلام — صفحة 271 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني