تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وخبر زرارة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام أيضا " في امرأة فقدت زوجها أو نعى إليها فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا بثلاثة أشهر عدة واحدة " التي حملها الشيخ على عدم دخول الثاني بها ، الذي يمكن إرادته من قوله عليه السلام فيها " تعتد منهما " على معنى أنه لا عدة للثاني منهما - وإن كان بعيدا لكن لا بأس به بعد رجحان الأول عليه من وجوه . نعم لو كان الاشتباه من المطلق نفسه مثلا اتجه التداخل ، وفاقا للفاضلين بأن تستأنف عدة كاملة للأخير واجتزأت بها ، لأنهما إنما تعلقتا بواحد ، والموجب لهما حقيقة إنما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدة كاملة ظهرت براءة الرحم ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأكثر إطلاق عدم تداخل العدتين بعد انسياق التعدد منه . وحينئذ فلو وقع الوطء شبهة مثلا في القرء الأول أو الثاني أو الثالث فالباقي من العدة الأولى يحسب للعدتين ثم تكمل الثانية . وكذا لو وطاء امرأة شبهة ثم وطأها شبهة أيضا في أثناء عدتها ، بل هي أولى بالتداخل المزبور من الأول ، ولا فرق في ذلك بين كون العدتين من جنس واحد أو من جنسين ، بأن تكون إحداهما مثلا بالأقراء والأخرى بالحمل ، خلافا للمحكي عن العامة من عدم التداخل في وجه مع اختلاف الجنس . وكيف كان فوقت الاعتداد من الشبهة آخر وطئه لا وقت الانجلاء ، لأن المراد حصول العلم ببراءة رحمها من ذلك الوطء الذي هو في الحقيقة موجب للعدة لا غيره وإن كان عقدا فاسدا ، ودعوى أن الشبهة لما كانت بمنزلة النكاح الصحيح كان الانجلاء بمنزلة الفراق فتكون العدة منه كما ترى مجرد استحسان لا يصلح مدركا عندنا ، كما هو واضح . نعم قد يقال : إن ظاهر النصوص ( 2 ) المزبورة الدالة على عدم التداخل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح .