انقضائها على كونه فيها ، وفيه منع ، كمنع دعوى خروج زمن الحيض عن العدة
فتأمل جيدا .
( الثاني : )
( إذا اتفق الزوجان في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع ) فعن
الشيخ وجماعة ( كان القول قولها ) سواء ادعت تقدمه أو تأخره ( لأنه اختلاف
في الولادة ، وهي ) من ( فعلها ) المؤتمنة عليه ، لأنها ذات يد ، فكما تصدق في
أصله تصدق في وقته أيضا .
( و ) من هنا ( لو ) فرض أنهما ( اتفقا في زمن الوضع واختلفا في
زمن الطلاق ، ف ) إن ( القول ) حينئذ قوله سواء ادعى تقدمه أو تأخره ( لأنه
اختلاف في فعله ) الذي هو الطلاق الذي كما يصدق في أصلة يصدق أيضا في
وقته .
( و ) لكن ( في المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع
فالقول قول من ينكرهما ) وهي القاعدة المعلومة عندهم ، وهي تأخر مجهول
التاريخ عن معلومه ، وليس في الأدلة ما يقتضي تقديم ذي الفعل على وجه يعارض
القاعدة المزبورة في مقام الدعاوي ، من غير فرق بين التشخيص بالزمان والمكان وغيرهما
من المشخصات التي يتصور فرض التداعي فيها .
والرجوع إليهن في العدة لا يشمل مثل الفرض ، بل في كشف اللثام أن ذلك
إنما هو إذا تيقنت العدة ، بل وإذا لم يدع الزوج العلم بكذبها ، ولذا حكم في
المبسوط وغيره بأنهما " إذا تداعيا وحلفا ، فيقول الزوج : " لم تنقض عدتك
بالوضع ، فعليك الاعتداد بالأقراء " وتقول : " انقضت عدتي بالوضع " فالقول قوله ،
لأن الأصل بقاء العدة " .
نعم قد عرفت غير مرة الاشكال منا في اقتضاء القاعدة المزبورة التأخر عن