تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
انقضائها على كونه فيها ، وفيه منع ، كمنع دعوى خروج زمن الحيض عن العدة فتأمل جيدا .
( الثاني : ) ( إذا اتفق الزوجان في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع ) فعن الشيخ وجماعة ( كان القول قولها ) سواء ادعت تقدمه أو تأخره ( لأنه اختلاف في الولادة ، وهي ) من ( فعلها ) المؤتمنة عليه ، لأنها ذات يد ، فكما تصدق في أصله تصدق في وقته أيضا . ( و ) من هنا ( لو ) فرض أنهما ( اتفقا في زمن الوضع واختلفا في زمن الطلاق ، ف‍ ) إن ( القول ) حينئذ قوله سواء ادعى تقدمه أو تأخره ( لأنه اختلاف في فعله ) الذي هو الطلاق الذي كما يصدق في أصلة يصدق أيضا في وقته . ( و ) لكن ( في المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع فالقول قول من ينكرهما ) وهي القاعدة المعلومة عندهم ، وهي تأخر مجهول التاريخ عن معلومه ، وليس في الأدلة ما يقتضي تقديم ذي الفعل على وجه يعارض القاعدة المزبورة في مقام الدعاوي ، من غير فرق بين التشخيص بالزمان والمكان وغيرهما من المشخصات التي يتصور فرض التداعي فيها . والرجوع إليهن في العدة لا يشمل مثل الفرض ، بل في كشف اللثام أن ذلك إنما هو إذا تيقنت العدة ، بل وإذا لم يدع الزوج العلم بكذبها ، ولذا حكم في المبسوط وغيره بأنهما " إذا تداعيا وحلفا ، فيقول الزوج : " لم تنقض عدتك بالوضع ، فعليك الاعتداد بالأقراء " وتقول : " انقضت عدتي بالوضع " فالقول قوله ، لأن الأصل بقاء العدة " . نعم قد عرفت غير مرة الاشكال منا في اقتضاء القاعدة المزبورة التأخر عن