تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن يكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إذا أراد " الحديث . مؤيدين باطلاق ما دل ( 1 ) على العدة بالدخول والماء ، وإن الحكمة فيها اختلاط الأنساب . لكن فيه ( أولا ) أن بعض الأدلة المزبورة تقتضي وجوب العدة في غير محل الفرض الذي لا عدة فيه إجماعا ، والخصم لا يخالف فيه . و ( ثانيا ) أن الخبر الثاني ظاهر في عدم العدة عليه لو علم عدم زنا غيره بها بخلاف الأول ، مضافا إلى عدم اختلاط الأنساب بذلك ، ضرورة أنه مع الدخول بها واحتمال كون الولد منه الحق به لكون " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ( 2 ) وإلا فهو لغيره ، فلا يبعد حمل الخبرين على ضرب من الندب ، خصوصا بعد إطلاق ما دل ( 3 ) على جواز التزويج بالزانية على كراهة ، وغيره .
( ولو وطئت ) المرأة ( شبهة والحق الولد بالوطء لبعد الزوج عنها ) ونحوه مما يعلم به عدم كونه له ( ثم طلقها الزوج اعتدت بالوضع من الواطء ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع ) فلو فرض تأخر دم النفاس عنه لحظة حسب قرءا من العدة الثانية ، وإلا كان ابتداء العدة بعده ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ولا إشكال . بل لو فرض تأخر الوطء المزبور عن الطلاق كان الحكم كذلك أيضا ، لعدم إمكان تأخير عدته التي هي وضع الحمل ، فليس حينئذ إلا تأخير إكمال عدة الطلاق بعد فرض عدم التداخل بين العدتين - كما هو المشهور - إذا كانتا لشخصين ، بل عن الخلاف الاجماع عليه . بل عن طبريات المرتضى " أن امرأة نكحت في العدة ففرق بينهما أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) وقال : " أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب المهور من كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب 12 و 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح . ( 4 ) لم نعثر عليه في الجوامع من الوسائل والمستدرك والبحار وغيرها والمسائل الطبرية للسيد المرتضى ( قده ) مخطوط ، نسخة منها في مكتبة " مشهد " على ما نقل عن بروكلمان والكنتوري في كتف الحجب .