تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ومن الوضع ، بل ظاهر المرتضى وابن إدريس وجود مخالف غيرهما وإن كنا لم نتحققه . وكيف كان فقد ذكروا له خبر أبي الصباح ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين " وصحيحا الحلبي ( 2 ) وأبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين " وقالوا : إنه قاصر عن معارضة غيره من الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) من وجوه ، سيما بعد احتماله إرادة أن وضع الحمل أقرب العدتين باعتبار إمكان حصوله بعد الطلاق بلحظة ، بل لعله ظاهر الأخيرين الذي ينبغي حمل الأول عليه ، ضرورة أنه لا وجه للحكم بكونه كذلك إلا ما ذكرنا ، وهو غير الاعتداد بأقرب الأجلين ، وعدم قابلية عبارة الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( 6 ) للتأويل المزبور غير قادح ، لقصوره أيضا ، مع عدم تحقق النسبة المزبورة ، بل من القوي كونه من تصانيف الصدوق رحمه الله وإن أرسل فيه عن الرضا عليه السلام ما يوهم كونه له . هذا ولكن الانصاف عدم خلو قوله من قوة ، ضرورة كونه مقتضى الجمع بين الأدلة كتابا ( 7 ) وسنة ، إذا منها ما دل ( 8 ) على اعتداد المطلقة بالثلاثة ، ومنها ما دل ( 9 ) على اعتداد الحامل مطلقة كانت أو غيرها بالوضع ، فيكون أيهما سبق يحصل به الاعتداد ، نحو ما سمعته في الثلاثة أشهر والأقراء ، بعد القطع بعدم احتمال كون كل منهما عدة في الطلاق كي يتوجه الاعتداد حينئذ بأبعدهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 - 6 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 - 6 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 - 6 - 2 . ( 4 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 . ( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد . ( 6 ) المستدرك الباب 9 من أبوب العدد الحديث 1 . ( 7 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 وسورة الطلاق : 65 الآية 4 . ( 8 ) الوسائل الباب 12 من أبواب العدد . ( 9 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد .