ومن الوضع ، بل ظاهر المرتضى وابن إدريس وجود مخالف غيرهما وإن كنا لم
نتحققه .
وكيف كان فقد ذكروا له خبر أبي الصباح ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " طلاق
الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين " وصحيحا الحلبي ( 2 ) وأبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام
أيضا " طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين " وقالوا :
إنه قاصر عن معارضة غيره من الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) من وجوه ، سيما بعد احتماله
إرادة أن وضع الحمل أقرب العدتين باعتبار إمكان حصوله بعد الطلاق بلحظة ، بل
لعله ظاهر الأخيرين الذي ينبغي حمل الأول عليه ، ضرورة أنه لا وجه للحكم
بكونه كذلك إلا ما ذكرنا ، وهو غير الاعتداد بأقرب الأجلين ، وعدم قابلية عبارة
الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام ( 6 ) للتأويل المزبور غير قادح ، لقصوره أيضا ، مع
عدم تحقق النسبة المزبورة ، بل من القوي كونه من تصانيف الصدوق رحمه الله وإن
أرسل فيه عن الرضا عليه السلام ما يوهم كونه له .
هذا ولكن الانصاف عدم خلو قوله من قوة ، ضرورة كونه مقتضى الجمع بين
الأدلة كتابا ( 7 ) وسنة ، إذا منها ما دل ( 8 ) على اعتداد المطلقة بالثلاثة ، ومنها
ما دل ( 9 ) على اعتداد الحامل مطلقة كانت أو غيرها بالوضع ، فيكون أيهما سبق
يحصل به الاعتداد ، نحو ما سمعته في الثلاثة أشهر والأقراء ، بعد القطع بعدم احتمال
كون كل منهما عدة في الطلاق كي يتوجه الاعتداد حينئذ بأبعدهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 - 6 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 - 6 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد الحديث 3 - 6 - 2 .
( 4 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد .
( 6 ) المستدرك الباب 9 من أبوب العدد الحديث 1 .
( 7 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 وسورة الطلاق : 65 الآية 4 .
( 8 ) الوسائل الباب 12 من أبواب العدد .
( 9 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العدد .