أنه لا إشكال في تربصها تسعة مع دعواها الحمل ، فإنها مكلفة بالاعتداد ، والفرض
أنها بزعمها من ذوات الأحمال ، كما ستسمع الكلام فيه .
( أما لو ارتابت فيه قبل انقضاء العدة لم ) يجز لها أن ( تنكح ) عند
الشيخ ، ومال إليه المحدث البحراني ، بل هو خيرة الفاضل في التحرير
والمختلف ( ولو انقضت العدة ) لحصول الشك في الحقيقة في انقضائها وفي براءة
الرحم ، ولابتناء النكاح على الاحتياط ، وحسن ابن عبد الرحمان بن الحجاج أو
صحيحه ( 2 ) ، عن الكاظم عليه السلام " سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : إذا طلق الرجل
امرأته فادعت حبلا انتظرت تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ،
ثم قد بانت منه "
( و ) لكن مع ذلك ( لو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا )
بل في القواعد " هو الأقرب " لانقضاء العدة شرعا وأصل انتفاء الحمل المؤيد
بما عرفت ، فيحمل ما سمعته في النصوص السابقة على الندب ، نحو الأمر بالاحتياط
بالثلاثة بعد التسعة .
على أن الصحيح المزبور وخبري ابن حكيم الأخيرين في دعوى الحبل ،
وقد عرفت خروجه عن مفروض المسألة ، وأما الأول فظاهر سؤاله أنها تبينت
الحمل بعد الثلاثة وبعد الدخول على زوجها ، مع أن الإمام عليه السلام أجابه بعدم
العبرة بهذا التبين وإن كان بعد ذلك متصلا به ذكر التربص تسعة أشهر بالريبة
بعد الثلاث . ومنه يعلم اضطراب الرواية ولا بد من حمل الأخير فيها على ضرب
من الندب ، كالأمر بالاحتياط فيها ثلاث أشهر .
وعلى كل حال هي غير ما ذكره الشيخ الذي مبناه على الظاهر عروض الارتياب
لها في أثناء العدة ، فيستصحب حالها إلى انقضاء عدة الحامل ، ولو لأنها من شبهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 1 عن عبد الرحمان بن
الحجاج .