تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أنه لا إشكال في تربصها تسعة مع دعواها الحمل ، فإنها مكلفة بالاعتداد ، والفرض أنها بزعمها من ذوات الأحمال ، كما ستسمع الكلام فيه . ( أما لو ارتابت فيه قبل انقضاء العدة لم ) يجز لها أن ( تنكح ) عند الشيخ ، ومال إليه المحدث البحراني ، بل هو خيرة الفاضل في التحرير والمختلف ( ولو انقضت العدة ) لحصول الشك في الحقيقة في انقضائها وفي براءة الرحم ، ولابتناء النكاح على الاحتياط ، وحسن ابن عبد الرحمان بن الحجاج أو صحيحه ( 2 ) ، عن الكاظم عليه السلام " سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظرت تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ، ثم قد بانت منه " ( و ) لكن مع ذلك ( لو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا ) بل في القواعد " هو الأقرب " لانقضاء العدة شرعا وأصل انتفاء الحمل المؤيد بما عرفت ، فيحمل ما سمعته في النصوص السابقة على الندب ، نحو الأمر بالاحتياط بالثلاثة بعد التسعة . على أن الصحيح المزبور وخبري ابن حكيم الأخيرين في دعوى الحبل ، وقد عرفت خروجه عن مفروض المسألة ، وأما الأول فظاهر سؤاله أنها تبينت الحمل بعد الثلاثة وبعد الدخول على زوجها ، مع أن الإمام عليه السلام أجابه بعدم العبرة بهذا التبين وإن كان بعد ذلك متصلا به ذكر التربص تسعة أشهر بالريبة بعد الثلاث . ومنه يعلم اضطراب الرواية ولا بد من حمل الأخير فيها على ضرب من الندب ، كالأمر بالاحتياط فيها ثلاث أشهر . وعلى كل حال هي غير ما ذكره الشيخ الذي مبناه على الظاهر عروض الارتياب لها في أثناء العدة ، فيستصحب حالها إلى انقضاء عدة الحامل ، ولو لأنها من شبهة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 1 عن عبد الرحمان بن الحجاج .