تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( و ) كيف كان ف‍ ( لو طلقت في أثنائه اعتدت بهلالين ) لتمكنها منهما ، وقد عرفت كون الشهر حقيقة فيهما ( وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول ) ليتحقق صدق الثلاثة الأهلة عرفا ولو لكون ذلك أقرب المجازات إلى الحقيقة ( وقيل تكمله ثلاثين ) لامكان الهلالية في الشهرين وتعذره في الباقي ، فينصرف إلى العددي ( وهو الأشبه ) عند المصنف . ولكن فيه ما لا يخفى كالقول باعتبار العددي في الجميع ، لأنه يكمل الأول من الثاني فينكسر ، ويكمل من الثالث فينكسر ، فيكمل من الرابع . وكذا احتمال تلفيق ما نقص من الأول بمقداره من الآخر ، بمعنى أنه لو فرض وقوعه في النصف من الأول لوحظ النصف من الآخر ، ومقتضاه حينئذ تلفيق شهر تكون أيامه ثلاثين يوما إلا نصف يوم ، وهو خارج عن الهلالي والعددي ، فالأقوى ما ذكرناه أولا ، وذلك لأن الشهر حقيقة فيما بين الهلالين مجاز في غيره ، ولا يقدح اختلاف مصداقه بالتسعة وعشرين تارة والثلاثين أخرى عرفا في جميع الآجال من غير فرق بين البيع وغيره ، ومع تعذر الحقيقة فأقرب المجازات إليها التلفيق بما ذكرناه . وبذلك يعرف الحال في جميع أفراد المسألة ، إذ هي غير خاصة في المقام ، بل لعل السنة كذلك أيضا ، فإنها حقيقة في الاثني عشر شهرا هلاليا ، وتلفيقها بما ذكرنا إلا أن تقوم القرينة على إرادة غير ذلك .
( تفريع : ) ( لو ارتابت بالحمل ) لحركة أو ثقل أو نحوهما ( بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل ) النكاح ، للأصل بل الأصول ، بل ظاهر حسن محمد بن حكيم ( 1 ) عن العبد الصالح عليه السلام عدم اعتبار الريبة بعد الثلاثة أشهر ، قال : " قلت له : المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 4 .