( و ) كيف كان ف ( لو طلقت في أثنائه اعتدت بهلالين ) لتمكنها
منهما ، وقد عرفت كون الشهر حقيقة فيهما ( وأخذت من الثالث بقدر الفائت
من الشهر الأول ) ليتحقق صدق الثلاثة الأهلة عرفا ولو لكون ذلك أقرب المجازات
إلى الحقيقة ( وقيل تكمله ثلاثين ) لامكان الهلالية في الشهرين وتعذره في
الباقي ، فينصرف إلى العددي ( وهو الأشبه ) عند المصنف .
ولكن فيه ما لا يخفى كالقول باعتبار العددي في الجميع ، لأنه يكمل الأول
من الثاني فينكسر ، ويكمل من الثالث فينكسر ، فيكمل من الرابع .
وكذا احتمال تلفيق ما نقص من الأول بمقداره من الآخر ، بمعنى
أنه لو فرض وقوعه في النصف من الأول لوحظ النصف من الآخر ، ومقتضاه
حينئذ تلفيق شهر تكون أيامه ثلاثين يوما إلا نصف يوم ، وهو خارج عن الهلالي
والعددي ، فالأقوى ما ذكرناه أولا ، وذلك لأن الشهر حقيقة فيما بين الهلالين
مجاز في غيره ، ولا يقدح اختلاف مصداقه بالتسعة وعشرين تارة والثلاثين أخرى
عرفا في جميع الآجال من غير فرق بين البيع وغيره ، ومع تعذر الحقيقة فأقرب
المجازات إليها التلفيق بما ذكرناه .
وبذلك يعرف الحال في جميع أفراد المسألة ، إذ هي غير خاصة في المقام ،
بل لعل السنة كذلك أيضا ، فإنها حقيقة في الاثني عشر شهرا هلاليا ، وتلفيقها بما
ذكرنا إلا أن تقوم القرينة على إرادة غير ذلك .
( تفريع : )
( لو ارتابت بالحمل ) لحركة أو ثقل أو نحوهما ( بعد انقضاء العدة
والنكاح لم يبطل ) النكاح ، للأصل بل الأصول ، بل ظاهر حسن محمد بن حكيم ( 1 )
عن العبد الصالح عليه السلام عدم اعتبار الريبة بعد الثلاثة أشهر ، قال : " قلت له : المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 4 .