تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في اختلاف العدة باختلاف وقت الطلاق طولا وقصرا ، بل هو الواقع في المعتدة بالأقراء . وإن أبيت إلا عن اعتبار اتصال أشهر البيض بالطلاق أمكن القول باختصاص ذلك في المسترابة ، ومحل الفرض ليس منها ، بل هي تعتد بثلاثة أشهر وإن تخلل بينها دم ، لاطلاق النصوص ( 1 ) المزبورة المعتضدة بالفتاوى ، بل كأنه صريح المحكي في المسالك عن التحرير أو ظاهره وإن كنا لم نتحققه . وعلى كل حال ما في خبر الكناني ( 2 ) - " سألت الصادق عليه السلام عن التي تحيض كل ثلاثة أشهر مرة كيف تعتد ؟ قال : تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض فيه على الاستقامة ، فلتعتد ثلاثة قروء ، ثم لتتزوج إن شاءت " وعن التهذيب والفقيه " سنين " بدل " أشهر " مثل خبري أبي بصير ( 3 ) والغنوي عنه عليه السلام أيضا - لم أجد عاملا به ، فلا بأس بطرحه أو حمله على إرادة الكناية بذلك عن الأشهر ، على معنى احتساب كل شهر بحيضة ، كما أومى إليه في خبر أبي بصير ( 5 ) السابق ، بل لعل حكمة الاكتفاء بالاعتداد بثلاثة أشهر عن الأقراء ذلك .
( ومتى طلقت في أول الهلال ) بأن انطبق آخر لفظ الطلاق مع الغروب ليلة الهلال ( اعتدت بثلاثة أشهر أهلة ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، لانصراف الشهر إلى الهلالي في عرف الشرع ، بل وفي العرف العام ، بل قد سمعت التصريح بذلك في خبر أبي مريم ( 6 ) السابق ، نعم قد يقال : يصدق الطلاق في غرة الشهر بأوسع من التقدير المزبور الذي لا يكاد يمكن تحققه في الخارج ، وحينئذ فيتسامح مقدار زمان وقوع صيغة الطلاق ونحوه في صدق الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 0 - . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 10 راجع التهذيب ج 8 ص 122 والفقيه ج 3 ص 332 . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 14 - 19 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 14 - 19 - 2 . ( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 14 - 19 - 2 . ( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 4 .