لا تطهر والجارية التي قد يئست ولم تدرك المحيض ثلاثة أشهر " وقوله عليه السلام أيضا
في خبر أبي بصير ( 1 ) : " عدة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر "
وقد عدها أيضا في صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام ممن عدتها ثلاثة أشهر ،
بل في خبر موسى بن بكير عن زرارة ( 3 ) كون ذلك كالمفروغ منه . مؤيدا ذلك كله
بالنصوص ( 4 ) الدالة على إبدال الأشهر عن الأقراء مع تعذرها ، على أن يكون
لكل شهر حيضة .
ومنه هنا لم يكن خلاف بين الأصحاب فيما أجده في اعتدادها بذلك وإن قالوا
في كتاب الطهارة بتحيضها بالروايات ( 5 ) فيكون حكم العدة هنا مخالفا لما هناك ،
ولعله لمنافاة تخييرها بالروايات بين الثلاثة من شهر وعشر من آخر أو سبعة من
كل شهر في أي مكان من الشهر شاءت ، لانضباط العدة الظاهر من النص والفتوى
اعتباره .
لكن عن ابن إدريس أنه قال : " هنا ( 6 ) على قول من يقول بكون حيض هذه
في كل شهر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو سبعة أيام ، ففي الثلاثة أشهر تحصل لها ثلاثة
أطهار ، فأما على قول من يقول بجعل عشرة أيام طهرا وعشره حيضا فتكون عدتها
أربعين يوما ولحظتين " وظاهره وجود المخالف ، ولكني لم أتحققه ، بل فيه أنه
لا يتعين على القول الأول الثلاثة أشهر ، بل يكفي شهران ولحظتان .
( ولو كانت لا تحيض إلا في ستة أشهر ) أو أربعة ( أو خمسة ) أو أزيد
من ذلك أو أنقص ولو بعد كل ثلاثة ( أشهر اعتدت بالأشهر ) دون الأقراء بلا
خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام اتفاقا كما في الخلاف والسرائر ، لخبر زرارة ( 7 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 9 - 1 - 4 - 0 - والثالث عن موسى بن بكر ، عن زرارة
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 9 - 1 - 4 - 0 - والثالث عن موسى بن بكر ، عن زرارة
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 9 - 1 - 4 - 0 - والثالث عن موسى بن بكر ، عن زرارة
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 9 - 1 - 4 - 0 - والثالث عن موسى بن بكر ، عن زرارة
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ،
( 6 ) وفي السرائر " هذا " راجع ص 341 ط إيران ،
( 7 ) الوسائل الباب 3 من أبواب العدد الحديث 11 ،