( الفصل الثالث )
( في ذات الشهور )
فنقول : لا إشكال ولا خلاف في أن ( التي لا تحيض ) خلقة أو لعارض
( وهي في سن من تحيض تعتد من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر إذا كانت
حرة ) بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، لقوله تعالى ( 1 ) : " واللائي يئسن من المحيض
من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن " المتناول آخره
للفرض ، بل وأوله بناء على ما ستعرف ، وللنصوص ( 2 ) المستفيضة أو المتواترة ،
كصحيح الحلبي أو حسنه ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة
التي لا تطهر ثلاثة أشهر " وغيره .
بل يندرج في ذلك من بلغت التسع ما دامت لم تصل إلى وقت الحيض عادة ،
بل وإن بلغته ، فإن عدتها ما دامت لا تحيض ذلك ، نعم لو فرض عروض الحيض لها
قبل مضي ثلاثة أشهر على وجه يحصل لها ثلاثة أقراء ليس بينهن ثلاثة أشهر بيض
تكون حينئذ من ذوات الأقراء ، كما أن ذوات الأقراء لو فرض عروض مانع لهن
من ذلك على وجه لم يحصل لها الأقراء الثلاثة على الوجه المزبور تكون من ذوات
الشهور ، لما ستعرف من أن العدة أحد أمرين : الأقراء الثلاثة أو الشهور ، وأيهما
سبق كان الاعتداد به وإن لم تكن الشهور متصلة بالطلاق على الأصح الذي ستسمع
تحقيقه .
وإنما المراد هنا بيان عدة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ما دامت على
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 0 - 7 - .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث - 0 - 7 - .