بالجزء الزماني قبله ، ولا يكاد يتحقق في الخارج على وجه تترتب عليه الثمرات ،
فتأمل جيدا .
هذا كله في ذات الحيض وإلا فقد يتصور انقضاء العدة بالأقل من ذلك في
ذات النفاس ، بأن يطلقها بعد الوضع قبل رؤية الدم بلحظة ، ثم ترى النفاس لحظة ،
لأنه لا حد لأقله عندنا ، ثم ترى الطهر عشرة ، ثم ترى الدم ثلاثا ، ثم ترى الطهر
عشرا ، ثم ترى الدم ، فيكون مجموع ذلك ثلاثة وعشرين يوما وثلاث لحظات ،
لحظة بعد الطلاق ، ولحظة النفاس ، ولحظة الدم الثالث التي فيها ما عرفت ، والله العالم .
( ولو طلقها في الحيض ) على الوجه الذي قد مضى في الشرائط ( لم يقع )
الطلاق عندنا .
( ولو وقع في الطهر ثم حاضت مع انتهاء التلفظ بحيث لم يحصل زمان يتخلل
الطلاق والحيض صح الطلاق ، لوقوعه في الطهر المعتبر ، ولم تعتد بذلك الطهر ،
لأنه لم يتعقب الطلاق ) حتى يكون عده له ، إذ لا وجه لاعتدادها بما وقع فيه
الطلاق لعدم صدق كونها مطلقة إلا بعده ( و ) حينئذ ف ( تفتقر ) في انقضاء عدتها
( إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض ) وذلك لا يكون إلا برؤية الدم الرابع ، بلا
خلاف أجده في شئ من ذلك بعد تحقق الغرض ، ولولاه لأمكن الاشكال في صحة الطلاق
المزبور بعدم صدق كونه للعدة المراد به طلاقها في طهر يكون عدة لها ، خصوصا
مع ملاحظة النصوص ( 1 ) الواردة في تفسيرها ( 2 ) بل قد عرفت سابقا اقتضاءها وقوع
الطلاق أول الطهر لتحقق الأقراء الثلاثة ، بعد العلم باغتفار مقدار زمان الطلاق من
الأول منها ، ولو لاشتراط صحة الطلاق بوقوعه في الطهر ، والتزام وقوعه في آخر
الأول أو في أثنائه مع عدم الاعتداد به مناف لصريح الأدلة المقصر فيها ولو بسبب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 و 7 والباب 2
من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .