إطلاقها على احتسابه من العدة مع الوقوع في أثنائه وإن قل ، أما مع الوقوع في آخره
الحقيقي فهو وإن صدق كون الطلاق في الطهر لكن لا يصدق أنه في الطهر الذي
يكون عدة ، كما هو واضح ، والله العالم .
( فرع : )
( لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ) لتحتسب به
قرءا فتقصر العدة بذلك ( وأنكر ) هو ذلك ، لتحصيل طول مدة العدة التي يكون
له الرجوع والتوارث وغيرهما فيها ( ف ) لا ريب في أن ( القول قولها ل ) ما
عرفته سابقا نصا ( 1 ) وفتوى من ( أنها أبصر بذلك ) منه ، ( و ) من أن
( المرجع في الطهر والحيض إليها ) وبهما يخرج عن أصالة بقاء العدة واستصحاب
الزوجية ، لكن ليس له مطالبتها بما دفع إليها من النفقة أخذا له باعترافه ، كما
أنه ليس لها مطالبته بها إن لم يكن قد دفعها لها أخذا باعترافها ، بل قد يقال في
الأول مع فرض بقاء عينها بكونها من مجهول المالك ينتظر بها اتفاقهما أو الصدقة
به عنهما .
هذا وفي المسالك " احتمال جواز أخذها منها في الأول بمعلومية اشتراط
استحقاق المطلقة رجعيا النفقة ببقائها على الطاعة كالزوجة ، وبدعواها البينونة لا يتحقق
التمكين من طرفها ، فلا تستحقها على كل حال ، ولا يكون كالمال الذي لا يدعيه
أحد ، لأن مالكه معروف " وفيه منع كون ذلك نشوزا مسقطا للنفقة المستحقة عليه
باعترافه ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من
كتاب الطهارة .