تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إطلاقها على احتسابه من العدة مع الوقوع في أثنائه وإن قل ، أما مع الوقوع في آخره الحقيقي فهو وإن صدق كون الطلاق في الطهر لكن لا يصدق أنه في الطهر الذي يكون عدة ، كما هو واضح ، والله العالم .
( فرع : ) ( لو اختلفا فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق ) لتحتسب به قرءا فتقصر العدة بذلك ( وأنكر ) هو ذلك ، لتحصيل طول مدة العدة التي يكون له الرجوع والتوارث وغيرهما فيها ( ف‍ ) لا ريب في أن ( القول قولها ل‍ ) ما عرفته سابقا نصا ( 1 ) وفتوى من ( أنها أبصر بذلك ) منه ، ( و ) من أن ( المرجع في الطهر والحيض إليها ) وبهما يخرج عن أصالة بقاء العدة واستصحاب الزوجية ، لكن ليس له مطالبتها بما دفع إليها من النفقة أخذا له باعترافه ، كما أنه ليس لها مطالبته بها إن لم يكن قد دفعها لها أخذا باعترافها ، بل قد يقال في الأول مع فرض بقاء عينها بكونها من مجهول المالك ينتظر بها اتفاقهما أو الصدقة به عنهما . هذا وفي المسالك " احتمال جواز أخذها منها في الأول بمعلومية اشتراط استحقاق المطلقة رجعيا النفقة ببقائها على الطاعة كالزوجة ، وبدعواها البينونة لا يتحقق التمكين من طرفها ، فلا تستحقها على كل حال ، ولا يكون كالمال الذي لا يدعيه أحد ، لأن مالكه معروف " وفيه منع كون ذلك نشوزا مسقطا للنفقة المستحقة عليه باعترافه ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد والباب 47 من أبواب الحيض من كتاب الطهارة .
جواهر الكلام — صفحة 229 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني