تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ورجوعها إلى التمييز المقتضي كون الحيض آخر الدم أو وسطه وغير ذلك . وأما أبعد ما بين القول بوجوب الصبر المزبور في خصوص المقام للاحتياط في الأنساب وبين القول بعدمه فيه وإن قلنا به في خصوص الصلاة ، باعتبار إطلاق النصوص ( 1 ) هنا خروجها بالدم الثالث الذي هو طبيعة الدم المتحقق بمجرد رؤيتها ، وإن كان فيه أيضا أنها مساقة لبيان خروجها بالدم الذي هو حيض ، فاللام فيه للعهد الذهني حقيقة لا الجنس ، فالتحقيق بناء المسألة على ما سمعته في كتاب الطهارة ، والاحتياط العام طريقه غير خفي ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أن ( أقل زمان تنقضي به العدة ) لذات الحيض ( ستة وعشرون يوما ولحظتان ) : إحداهما بعد الطلاق من الطهر الذي وقع فيه ، ( و ) الثانية من الحيض الثالث ، ( لكن الأخيرة ليست من العدة ، وإنما هي ) لل‍ ( دلالة على الخروج منها ) ، فاعتبارها حينئذ مقدمة لحصول العلم بذلك ، ضرورة أن العدة الأقراء بمعنى الأطهار وليست اللحظة المتأخرة من الطهر قطعا كالقطع بعدم اعتبار شئ زائد على الطهر . ( و ) لكن ( قال الشيخ ره : هي من العدة لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها ) وتظهر الثمرة على القولين في التوارث لو فرض موتها أو موته في هذه اللحظة ، وفي الرجوع بها فيها ، وفي العقد عليها فيها . ( و ) لا ريب أن ( الأول أحق ) لما عرفت ، بل مقتضى ما سمعته من التعليل خروجها أيضا ، ضرورة عدم مدخلية ما توقف عليه الحكم بالانقضاء فيما اعتبر انقضاؤه ، بل قد ينتقل من التعليل المزبور كون النزاع لفظيا ، وذلك لعدم التحقق الخارجي في الزمان الحكمي الكائن بين الطهر والحيض على وجه تترتب عليه الثمرات المزبورة ، لعدم إمكان تعرف آخر زمان الطهر المتصل بأول زمان الحيض ، نحو ما قلناه في آخر جزء النهار المتصل بأول جزء من الليل ، فمراد الشيخ بكونها من العدة هذا المعنى أو ما يقرب منه ، ضرورة كون المراد من اللحظة الجزء الزماني من حصول الدم المتصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد .