تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وصف عدم الحيض وهي ما عرفت كتابا وسنة وإجماعا ، من غير فرق بين الطلاق والفسخ وغيرهما من أنواع الفراق ، بل ووطء الشبهة عدا الوفاة على نحو ذات الأقراء ، كما هو واضح . وما في خبر الغنوي ( 1 ) مما ينافي ما ذكرنا " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جارية طلقت ولم تحض بعد فمضى لها شهران ثم حاضت أتعتد بالشهرين ؟ قال : نعم : وتكمل عدتها شهرا ، فقلت : أتكمل عدتها بحيضة ؟ قال : لا بل بشهر ، يمضي آخر عدتها على ما مضى عليه أولها " وخبر ابن سنان ( 2 ) عنه عليه السلام " في الجارية التي لم تدرك الحيض ، قال : يطلقها زوجها بالشهور ، قيل : فإن طلقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني ، فقال إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر ألغت ذلك الشهر واستأنفت العدة بالحيض ، فإن مضى بعد ما طلقها شهران ثم حاضت في الثالثة تمت عدتها بالشهور ، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدة " مطرح إذا لم أجد عاملا به . وبذلك ظهر لك أن لا عدة لمثل الفرض إلا بالثلاثة ، بل وغيره ممن يأتيها الدم عادة أو اتفاقا في الأزيد من الثلاثة أشهر ، إذا احتمال اعتدادها بالأقراء - لو فرض حصول طهر لها قبل الثلاثة وإن طالت مدتها إلى السنة أو السنتين فصاعدا ، لانحصار اعتدادها حينئذ بها بعد انتفاء التلفيق المختص ببالغة سن اليأس ، كما ستعرف ، وبعد انتفاء الثلاثة ، باعتبار اشتراط اتصالها بالطلاق ، وإلا لزم كون الاعتداد بالأزيد من الثلاثة ، وهو ما تقدمها معها بل لعل المنساق من قوله عليه السلام ( 3 ) : " أي الأمرين سبق " الاتصال - واضح الفساد ، ضرورة ظهور ما تسمعه من الأدلة في الاعتداد بها وإن كانت منفصلة ، خصوصا مع ملاحظة المفهوم فيما هو العمدة من صحيح جميل ( 4 ) الآتي ، ولا يضر إضافة ما تقدمها إليها في الاعتداد ، من حيث معلومية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 9 - 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 9 - 7 . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 - 5 . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 - 5 .
جواهر الكلام — صفحة 231 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني