احتساب ما قارن الطلاق من الزمان منها ، ولو لقوله تعالى ( 1 ) : " فطلقوهن لعدتهن "
ولا ينافي ذلك كونها معتدة بالثلاثة أشهر أيضا ، كما هو واضح بأدنى تدبر .
بل من تأمل ما يأتي من النصوص ( 2 ) المتضمنة لاعتدادها بها في ذات العادة
التي هي خمسة أشهر أو ستة أشهر أو أزيد أو أنقص يكاد يقطع بما ذكرنا ، ضرورة
أن من أفرادها ما لو طلقها في قريب عادتها بحيث يأتيها الدم قبل الثلاثة ثم يتأخر
إلى السنة مثلا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( في اليائسة ) التي بلغت سن اليأس خمسين أو ستين
أو الأول إن لم تكن قرشية أو نبطية وإلا فالثاني ( والتي لم تبلغ ) التسع الذي
هو أول سن إمكان الحيض ( روايتان إحداهما أنهما تعتدان بثلاثة أشهر ) وهي
مضمرة أبي بصير ( 3 ) " عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ، والتي قعدت عن
المحيض ثلاثة أشهر " وخبر ابن سنان ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " في الجارية التي لم
تدرك الحيض يطلقها زوجها بالشهور " وخبر هارون بن حمزة الغنوي ( 5 ) سأله " عن
جارية حدثة طلقت ولم تحض بعد ، فمضى لها شهران ثم حاضت ، أتعتد بالشهرين ؟
قال : نعم ، وتكمل عدتها شهرا ، قال : فقلت : أتكمل عدتها بحيضة ؟ فقال : لا بل
بشهر ، يمضي آخر عدتها على ما يمضي عليه أولها " وخبر أبي بصير ( 6 ) عنه عليه السلام
" عدة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر " مضافا إلى صحيح
الحلبي ( 7 ) السابق وغيره ، بل والآية ( 8 ) كما ستعرف ، وهو خيرة ابن سماعة
والمرتضى وابن شهرآشوب فيما حكي عنه ، واحتاط فيه ابن زهرة .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6 - 7 - 9 .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6 - 7 - 9 .
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العدد الحديث 6 - 7 - 9 .
( 6 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 9 و 7 .
( 7 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 9 و 7 .
( 8 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 .