تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ضرورة كون ذلك مجازا محتاجا إلى القرينة . على أنه منقوض بما لو تم الأولان وأضيف إليهما بعض الثالث ، بأن طلقها قبل الحيض بلا فصل واتصل بآخره ، فإن القرء الأول إنما يحسب بعد الحيض مع اعتبار كمال الثالث إجماعا ، ولا يكفي دخولها فيه ، وآية الحج قد عرفت في محله أن المراد منها تمام ذي الحجة ، ولو لصحة استدراك بعض الأفعال فيه ، كما عرفته في محله . فبان حينئذ بذلك أن احتساب بعض القرء الأول وإن قل قرء في العدة ، للأدلة الخاصة ، وهي ظاهر النصوص ( 1 ) السابقة وغيره ، خصوصا بعد معلومية عدم اشتراط صحة الطلاق بوقوعه في آخر الجزء الأول على وجه يكون ابتداء العدة الطهر الذي هو بعد الحيض ، ولا بوقوعه في ابتداء الطهر الأول على وجه لا يمضي منه إلا مقدار زمان وقوع الطلاق كما هو واضح . نعم قد أطلق غير واحد من الأصحاب خروجها من العدة برؤية الدم الثالث كالنصوص ( 2 ) لكن قيده المصنف بقوله : ( هذا إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان ) أي مضبوطة الوقت ، سواء كانت مع ذلك مضبوطة العدد أو لا ( وإن ) لم تكن كذلك بأن ( اختلفت صبرت إلى انقضاء أقل الحيض ، أخذا بالاحتياط ) وفيه إن الظاهر بناء المسألة على ما تقدم في كتاب الطهارة من التحيض برؤية الدم مطلقها لذات العادة وغيرها ، لقاعدة الامكان ، وأصالة الحيض في دم النساء ، أو اختصاص ذلك بذات العادة الوقتية دون غيرها ، فلا تتحيض إلا بعد مضي ثلاثة . وأما احتمال وجوب الصبر هنا وإن قلنا بالتحيض بالرؤية في ترك الصلاة والصوم فلا دليل عليه ، والاحتياط المزبور أقصى مراتبه الندب ، بل مقتضاه الصبر حتى في ذات العادة لامكان تخلفها ، بل وبعد الثلاثة في غيرها لامكان استمرار الدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد .