تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أو عبد ) بلا خلاف أجده ، لما عرفت سابقا من أن المدار في العدة النساء لا الرجال نصا ( 1 ) وفتوى ، ولو كانت أمة فقرءان كما ستعرف وإن كانت تحت حر . وفي المبعضة وجهان ، من تغليب الحرية ، وأصالة بقاء العدة إلى أن يعلم الانتقال ، وبقاء التحريم إلى أن يعلم الحل ، ومن أصالة البراءة من الزائد ، واستصحاب عدمه إلى أن يثبت الناقل بحريتها أجمع ، والأول أقوى ، خلافا للمحكي عن الشافعية فالثاني . ثم إن ظاهر الكتاب العزيز ( 2 ) اعتبار جميع مدة ما بين الحيضتين في الطهر ، لتوقف صدق الأقراء الثلاثة على ذلك ، بل ربما كان ذلك ظاهر ما ورد ( 3 ) في تفسير قوله تعالى : " ( 3 ) فطلقوهن لعدتهن " من أنه الطلاق قبل العدة ، لكن صريح الأصحاب على وجه لا يعرف فيه خلافهم بينهم - بل يمكن دعوى الاجماع عليه - الاكتفاء في القرء الأول بلحظة منه بعد الطلاق ، بل لعله ظاهر النصوص ( 5 ) السابقة أو صريحها أيضا ، ضرورة اكتفائها في خروج الطلقة في الطهر من العدة برؤية الدم الثالث ، سواء كان طلاقها في ابتدائه أو وسطه أو آخره . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو طلقها وحاضت بعد الطلاق بلحظة احتسبت تلك اللحظة قرءا ثم أكملت قرءين آخرين ، فإذا رأت الدم الثالث فقد قضت العدة ) لما عرفت ، لا لأن بعض القرء مع قرءين تامين يسمى الجميع ثلاثة قروء ، نحو قول القائل : " خرجت لثلاث مضين " مع أن خروجه في بعض الثالث ، ونحو قوله تعالى ( 6 ) : " الحج أشهر معلومات " والمراد شوال وذي القعدة وبعض ذي الحجة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب العدد . ( 2 ) سورة البقرة 2 الآية - 228 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 و 7 . ( 4 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 . ( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد . ( 6 ) سورة البقرة : 2 الآية 197 .
جواهر الكلام — صفحة 225 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني