وكان الاقتصار على ذكر المطلقة في المتن ونحوه لكونها الأصل في هذه العدة ، باعتبار
ذكرها في الخصوص كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) إلا أن الظاهر ثبوتها لمن عرفت ولو
لكونها الأصل في العدة ، أو لتوقف اليقين على الخروج منها عليه بعد فرض حصول
السبب .
كما أنه لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما تقدم في كتاب الحيض من الطهارة
معرفة عدد أيام القرء في ذات العادة ، وفي غيرها حتى في الدمية التي لا عادة لها ، وترجع
في تعيين حيضها إلى التمييز ، ومع عدمه فإلى عادة نسائها ، وإلا فثلاثة من شهر
وعشرة من آخر ، أو سبعة من كل شهر ، ضرورة بناء ما هنا على ما هنا ك ، كما
هو واضح بأدنى التفات .
ولا فرق في ذلك بين الحيض الطبيعي وبين ما جاء بعلاج ، وكذا الطهر ، لتحقق
الصدق عرفا مع احتمال جعل المدار على المعتاد ، لكن لم أجد لأحد من أصحابنا .
وكذا لا فرق بين الحيض والنفاس الذي هو كالحيض ، وما في النصوص ( 3 )
السابقة من أن القرء ما كان بين الحيضتين محمول على الغالب ، أو على إلحاق ما هو
كالحيض به ، وحينئذ فالمراد به المدة التي بين حيضتين أو حيض ونفاس ، فلو طلقها
بعد الوضع قبل أن تر دما ثم رأته لحظة ثم رأت الطهر عشرا ثم رأت الحيض ثلاثا
كان ما بينهما طهر ( 4 ) بل في المسالك " أو نفاسين " ويمكن فرضه في نفاس حمل
لا يعتبر وضعه في العدة كأحد التوأمين إذ طلقها بينهما قبل النفاس من الأول ،
وعلى كل حال فذلك كله ( إذا كانت ) المعتدة ( حرة سواء كانت تحت حر
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 وغيره من أبواب العدد .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد .
( 4 ) هكذا في النسختين المسودة بقلمه الشريف ( قده ) والمبيضة ومراده " ثم رأت
الحيض ثلاثا ثلاثا كان ما بينهما طهر " .