إلى عمر تسأله عن طلاقها ، قال : اذهبي إلى هذا فسأليه - يعني عليا عليه السلام - فقالت
لعلي عليه السلام : إن زوجي طلقني ، قال : غسلت فرجك ؟ فرجعت إلى عمر فقال أرسلتني
إلى رجل يلعب ، قال : فردها إليه مرتين كل ذلك ترجع فتقول : يلعب ، قال :
فقال لها : انطلقي إليها فإنه أعلمنا قال : فقال لها علي عليه السلام : غسلت فرجك ؟ قالت :
لا ، قال : فزوجك أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك " بناء على أن المراد غسل
الفرج من الحيض ، وحينئذ يكون كالخبر السابق محمولا على التقية بذكر الرواية
عن علي عليه السلام وإن كانت كذبا ، كما تضمنته النصوص ( * ) السابقة .
وصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يطلق امرأته تطليقة
على طهر من غير جماع ، يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها
ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة . " وخبر الحسن بن
زياد ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " هي ترث وتورث ما كان له الرجعة من التطليقتين
الأولتين حتى تغتسل " محمولان على التقية أيضا في ذلك الزمان ، باعتبار شهرة
الرواية المكذوبة على علي عليه السلام في ذلك كما سمعت التصريح به من أبي جعفر عليه السلام
في عدة نصوص ( 4 ) معتبرة ، فلا إشكال حينئذ بحمد الله في المسألة .
وما عن المفيد - من الجمع بينها بأنه إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض ،
وإن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار ، مع أنه فرع التكافؤ المفقود من وجوه - لا شاهد
له وإن استقر به الشيخ فيما حكي عنه ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين .
ثم لا يخفى عليك عدم الفرق في العدة بالاقرار بين مطلقة ومفسوخة النكاح
من قبله أو قبلها ، بل والموطوءة شبهة بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر ثبوت عدة
الطلاق بها أو بالأشهر على حسب ما تسمعه من أقرائها ، لأنها المتيقن في الخروج
عن حكم العدة الثابت بسببها الذي قد عرفته سابقا ، وهو إدخال الحشفة أو الماء ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 1 و 19 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 15 - 16 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 15 - 16 .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 1 و 19 بأسانيد متعددة .