تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
" فطلقوهن لعدتهن " بناء على ما سمعته سابقا من تواتر النص ( 1 ) بعدم صحة في الحيض عدا ما استثني ، فيراد حينئذ من العدة الطهر ، أي طلقوهن وقت اعتدادهن وهو كونهن في طهر لم يواقعن فيه ، بل عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) قراءة " قبل عدتهن " بل في جملة من نصوصنا ( 3 ) تفسيره بذلك ، ومع ذلك كله فهي مخالفة للمروي ( 4 ) كذبا عن علي عليه السلام ، كما أومأت هي إليه . بل منه يعلم حينئذ وجه حمل النصوص المقابلة لها على التقية في ذلك الوقت - ولا ينافيه موافقة بعض العامة في الأزمنة المتأخرة للخاصة في كون العدة بالأطهار - نحو صحيح الحلبي ( 5 ) عن الصادق عليه السلام " عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء ، وهي ثلاث حيض " ومثله مضمر أبي بصير ( 6 ) مع احتمالهما عدم استيفاء الحيضة الثالثة ، وموثق القداح ( 7 ) عنه أيضا عن أبيه عليهما السلام : " قال : قال علي عليه السلام : إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة " وقد سمعت تصريحه بأن ذلك مكذوب على علي عليه السلام ، فلا ريب في أن المراد أنهم يروون ذلك عن علي عليه السلام أو قاله تقية ، خصوصا بعد ما سمعت من النصوص الكثيرة المتضمنة للرواية عن علي عليه السلام خلاف ذلك . وكذا مرسل إسحاق بن عمار ( 8 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " جاءت امرأة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 323 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 و 7 . ( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 1 و 19 . ( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 7 . ( 6 ) أشار إليه في الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 7 وذكره في الاستبصار ج 3 ص 330 . ( 7 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 12 - 13 . ( 8 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 12 - 13 .