باختلاف معنى القرء بالفتح والضم ، وأن الأول للحيض ، ويجمع على أقراء ، والثاني
للطهر ، ويجمع على قروء ، والقول باتحادهما ، وذلك لتصريح النص والفتوى بكون
المراد هنا الأطهار على كل حال .
قال زرارة ( 1 ) في الصحيح أو الحسن : " سمعت ربيعة الرأي يقول : إن من
رأيي أن الأقراء التي سمى الله في القرآن إنما هو الطهر بين الحيضتين ، فقال :
كذب لم يقله برأيه ، ولكن إنما بلغه عن علي عليه السلام ، فقلت : أصلحك الله تعالى
أكان علي عليه السلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم إنما القرء الطهر ، يقرأ فيه الدم فنجمعه ،
فإذا جاء الحيض دفعته " .
وعنه أيضا ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " القرء بين الحيضتين " ونحوه صحيح ابن
مسلم ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، وفي حسن زرارة ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " الأقراء الأطهار " .
وفي المروي عن مجمع البيان وتفسير العياشي عن زرارة ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام
" إن عليا عليه السلام كان يقول : إنما القرء الطهر يقرأ فيه الدم فتجمعه " فإذا جاء الحيض
قذفته ، قلت : رجل طلق امرأته من غير جماع بشهادة عدلين ، قال : إذا دخلت في
الحيضة الثالثة انقضت عدتها وحلت للأزواج ، قلت : إن أهل العراق يروون أن
عليا عليه السلام يقول : إنه أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا "
وفي صحيح زرارة ( 6 ) عن أبي جعفر عليه السلام " المطلقة تبين عند أول قطرة من
الحيضة الثالثة ، قال : قلت : بلغني أن ربيعة الرأي قال : من رأيي أنها تبين عند
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 4 . راجع الكافي ج 6
ص 89 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب 15 من أبواب العدد الحديث 19 .
( 6 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الحديث 8 عن أبي عبد الله عليه السلام
كما في الكافي ج 6 ص 87 .