( الفصل الثاني )
( في ) عدة ( ذات الأقراء )
( وهي المستقيمة الحيض ) أي التي يأتيها حيضها في كل شهر مرة على عادة
النساء ، وفي معناها معتادة الحيض فيما دون الثلاثة أشهر ، وربما قيل : إنها التي
تكون لها فيه عادة مضبوطة وقتا سواء انضبط العدد أو لا ، وفيه أن معتادة الحيض
فيما زاد على ثلاثة أشهر لا تعتد بالأقراء وإن كانت لها فيه عادة وقتا وعددا كما
ستعرف .
( و ) كيف كان ف ( هي ( هذه خ ل ) تعتد بثلاثة أقراء ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) ( وهي الأطهار )
هنا عندنا ( على أشهر الروايتين ) ( 3 ) عملا ورواية ، بل لم أقف فيه على مخالف
وإن أرسله بعضهم ، بل عن صريح الإنتصار والخلاف وظاهر الاستبصار وغيرها الاجماع
عليه ، بل يمكن تحصيله أو القطع بذلك ولو بملاحظة النصوص ( 4 ) والفتاوى ، كما
أنه يمكن دعوى تواتر الأدلة فيه أو القطع به ، منها وما تسمعه من المفيد - من التفصيل
بين الطلاق في مستقبل الطهر فثلاثة أطهار ، وفي آخره فثلاث حيضات - مسبوق بالاجماع
وملحوق به وإن استقر به بعض جمعا بين النصوص التي ستسمعها ، لكنه مع أنه
فرع المكافئة المفقودة من وجوه لا شاهد له .
ولا فرق فيما ذكرنا بين القول باشتراك لفظ القرء بين الحيض والطهر لفظا
أو معنى أو بكونه حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر ، كما أنه لا فرق بين القول
هامش
( 1 ) سورة البقرة " 2 الآية 228 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب العدد .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب العدد .